كان شاميا « 1 » ، وإن كان مجوسيا « 2 » ، وإن كان قاتل ولد الأنبياء عليهم السّلام « 3 » ، وإن كان قاتل الحسين عليه السّلام « 4 » ، وإن كان خبيثا خارجيا « 5 » .
لأنه ائتمنه عليه بأمانة اللّه .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 8 / 236 حديث 316 ، بسنده عن أبي شبل قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام ابتداء منه أحببتمونا وأبغضنا الناس ، وصدّقتمونا وكذّبنا النّاس ، ووصلتمونا وجفانا النّاس ، فجعل اللّه محياكم محيانا ، ومماتكم مماتنا ، أما واللّه ما بين الرّجل وبين أن يقرّ اللّه عينه إلّا أن تبلغ نفسه هذا المكان - وأومأ بيده إلى حلقه فمدّ الجلدة ، ثم أعاد ذلك - ، فو اللّه ما رضى حتّى حلف لي فقال : واللّه الذي لا إله إلّا هو لحدثني أبي محمد بن علي عليهما السّلام بذلك ، يا أبا شبل ! أما ترضون أن تصلّوا ويصلّوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم ، أما ترضون أن تزكّوا ويزكّوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم ، واللّه ما تقبل الصلاة إلّا منكم ، ولا الزكاة إلّا منكم ، ولا الحجّ إلّا منكم ، فاتّقوا اللّه عزّ وجلّ فإنّكم في هدنة ، وأدّوا الأمانة ، فإذا تميّز الناس فعند ذلك ذهب كل قوم بهواهم ، وذهبتم بالحقّ ما أطعتمونا ، أليس القضاة والأمراء وأصحاب المسائل منهم ؟ قلت : بلى ، قال عليه السّلام : فاتقوا اللّه عزّ وجلّ فإنكم لا تطيقون الناس كلهم ، إنّ الناس أخذوا هههنا وههنا وانّكم أخذتم حيث أخذ اللّه عزّ وجلّ ، إنّ اللّه عزّ وجلّ اختار من عباده محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاخترتم خيرة اللّه ، فاتّقوا اللّه وأدّوا الأمانات إلى الأسود والأبيض وإن كان حروريّا وإن كان شاميّا .
( 2 ) التهذيب : 6 / 351 حديث 993 ، بسنده عن الحسين الشيباني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له : إن رجلا من مواليك يستحل مال بني اميّة ودماءهم وانه وقع لهم عنده وديعة ، فقال : أدّوا الأمانات إلى أهلها وإن كانوا مجوسا ، فإن ذلك لا يكون حتى يقوم قائمنا عليه السّلام . . .
( 3 ) الخصال : 2 / 614 حديث الأربعمائة : أدّوا الأمانة إلى من أئتمنكم ولو إلى قتلة أولاد الأنبياء عليهم السّلام .
( 4 ) الأمالي أو المجالس للشيخ الصدوق : 148 .
( 5 ) التهذيب : 6 / 351 باب 93 المكاسب حديث 996 ، بسنده عن محمد بن القاسم قال :
سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن رجل استودع رجلا مالا له قيمة والرجل الذي -