حديثه ، وأداء أمانته « 1 » . ولا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم وكثرة الحجّ ، والمعروف ، وطنطنتهم بالليل ، بل انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأمانة « 2 » . وانّ حافتا الصراط يوم القيامة الرّحم والأمانة ، فإذا مرّ الوصول للرحم المؤدّي للأمانة نفذ إلى الجنّة ، وإذا مرّ الخائن للأمانة ، القطوع للرّحم ، لم ينفعه معهما عمل ، وتكفأ به الصراط في النّار « 3 » . وانّ من ائتمن على أمانة فأدّاها فقد حلّ ألف عقدة [ من عنقه ] من عقد النار ، فبادروا بأداء الأمانة . وانّ من اؤتمن على أمانة وكّل به إبليس مائة شيطان من مردة أعوانه ليضلّوه ويوسوسوا إليه حتى يهلكوه إلّا من عصمه اللّه « 4 » . وانّ أربعا من كنّ فيه كمل إيمانه ولو كان ما بين قرنه إلى قدمه ذنوبا لم ينقصه ذلك ، وهي : الصدق ، وأداء الأمانة ، والحياء ، وحسن الخلق « 5 » . وان ثلاثا لا عذر فيها : أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر ، وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين « 6 » . ولا فرق بين أمانة البرّ والفاجر ، والمسلم والكافر ، لما عرفت . وورد : انّ اللّه عزّ وجلّ لم يبعث نبيّا إلّا بصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر « 7 » . وقال الصادق عليه السّلام : إن ضارب عليّ عليه السّلام بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثم قبلت ذلك منه لأدّيت إليه الأمانة « 8 » . وورد عنهم عليهم السّلام الأمر الأكيد بردّ الأمانة وأدائها إلى الأسود والأبيض ، وان كان حروريا ، وإن
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 105 باب الصدق وأداء الأمانة حديث 12 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 383 المجلس الخمسون حديث 6 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 152 باب صلة الرحم حديث 11 .
( 4 ) الأمالي أو المجالس للشيخ الصدوق : 177 المجلس التاسع والأربعون .
( 5 ) التهذيب : 6 / 350 باب 93 المكاسب حديث 990 .
( 6 ) الكافي : 5 / 132 باب أداء الأمانة حديث 1 .
( 7 ) أصول الكافي : 2 / 104 باب الصدق وأداء الأمانة حديث 1 .
( 8 ) الكافي : 5 / 133 باب أداء الأمانة حديث 5 .