ومنها : السخاء والجود :
عدّه مولانا الصادق عليه السّلام من مكارم الأخلاق « 1 » ، وورد انّ السخاء شجرة في الجنّة أغصانها متدلّيات في الأرض ، فمن أخذ بغصن من أغصانها قاده ذلك الغصن إلى الجنّة ، والبخل شجرة في النار فمن تمسّك بغصن من أغصانها جذبته إلى النّار « 2 » . وانّ شابا مقارفا للذنوب سخيا أحب إلى اللّه من شيخ عابد بخيل « 3 » . وان السخاء كمال المؤمن « 4 » . وانّه من أفضل الأخلاق « 5 » .
وانّ السخي قريب من اللّه قريب من الجنّة بعيد من النّار ، والبخيل بعيد من اللّه بعيد من الجنة قريب من النّار « 6 » ، وانّ أحبّ الخلق إلى إبليس مؤمن بخيل ، وأبغضهم إليه فاسق سخيّ يخاف أن يغفر له بسخائه « 7 » ، وانّ السخاء بالحرّ أخلق « 8 » ، وانّ به تزان الأفعال ، وبالجود يسود الرجال ، وانّ السخاء يستر العيوب ، وانّ جود الرجل يحبّبه إلى اضداده ، وبخله يبغضّه « 9 » . وان اللّه تعالى
هامش
- عليه المال رجل من العرب يقدر على أن لا يعطيه شيئا ، ولا يقدر له على شيء ، والرجل الذي استودعه خبيث خارجي فلم أدع شيئا ، فقال لي : قل له يردّ ماله عليه فإنّه ائتمنه عليه بأمانة اللّه عزّ وجلّ . . .
( 1 ) أمالي الشيخ المفيد : 192 حديث 22 .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 643 باب 15 حديث 15 .
( 3 ) مشكاة الأنوار : 207 الفصل الرابع في السخاوة والبخل .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 643 باب 15 حديث 10 .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 643 باب 15 حديث 11 .
( 6 ) مشكاة الأنوار : 210 الفصل الرابع .
( 7 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 643 باب 15 حديث 10 .
( 8 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 643 باب 15 حديث 22 ، من كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 9 ) الحديث المتقدم .