وباطنها « 1 » ، وانّها إذا لم يغر الرجل فهو منكوس القلب « 2 » ، وانّه إذا أغير الرجل في أهله ، أو بعض مناكحه من مملوكه ، فلم يغر ولم يغيّر بعث اللّه [ عزّ وجلّ ] إليه طائرا يقال له : القفندر حتى يسقط على عارضة بابه ، ثم يمهله أربعين يوما ، ثم يهتف به إنّ اللّه غيور يحبّ كلّ غيور ، فإن هو غار وغيّر فأنكر ذلك ( فأنكره ) وإلّا طار حتى يسقط على رأسه فيخفق بجناحيه [ على عينيه ] ثم يطير عنه ، فينزع اللّه بعد ذلك منه روح الإيمان ، وتسمّيه الملائكة : الديّوث « 3 » .
وانّ الجنة ليوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام ، ولا يجدها عاقّ ولا ديوث ، وهو الذي تزني امرأته وهو يعلم بها « 4 » .
ثمّ انّ الغيرة تختصّ بالرجال ، لما ورد من انّ اللّه لم يجعل الغيرة للنساء ، وإنّما تغار المنكرات « 5 » ، وانّ النساء إذا غرن غضبن ، وإذا غضبن كفرن ، إلّا المسلمات منهنّ « 6 » ، وان غيرة المرأة كفر ، وغيرة الرجل إيمان « 7 » . وإن من
هامش
- قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الغيرة من الإيمان ، والبذاء من الجفاء .
( 1 ) الكافي : 5 / 535 باب الغيرة حديث 1 .
( 2 ) الكافي : 5 / 536 باب الغيرة حديث 2 .
( 3 ) الكافي : 5 / 536 باب الغيرة حديث 3 .
( 4 ) الفقيه : 3 / 281 باب 133 الغيرة حديث 1343 .
( 5 ) الكافي : 5 / 505 باب غيرة النساء حديث 2 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يجعل الغيرة للنّساء وإنّما تغار المنكرات منهنّ ، فأمّا المؤمنات فلا ، إنّما جعل الغيرة للرّجال لأنّه أحلّ للرجال أربعا ، وما ملكت يمينه ، ولم يجعل للمرأة إلّا زوجها ، فإذا أرادت معه غيره كانت عند اللّه زانية . . .
( 6 ) الكافي : 5 / 505 باب غيرة النساء حديث 4 .
( 7 ) نهج البلاغة القسم الثاني : 3 / 179 حديث 124 .