ثم لا فرق في حسن الشكر بين اليسير والكثير ، لما ورد من انّ لم يشكر على اليسير لم يشكر على الكثير « 1 » .
ويستحب عند رؤية أهل البلاء قول : « الحمد للّه على العافية » ، لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا رأيتم أهل البلاء فاحمدوا اللّه ، ولا تسمعوهم فإن ذلك يحزنهم « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : تقول ثلاث مرات إذا نظرت إلى المبتلي من غير أن تسمعه : « الحمد للّه الذي عافاني ممّا ابتلاك به ولو شاء لفعل » ، قال عليه السّلام : من قال ذلك لم يصبه ذلك البلاء أبدا « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما من عبد يرى مبتلى فيقول : « الحمد للّه الذي عدل عنّي ما ابتلاك به ، وفضّلني عليك بالعافية ، اللهمّ عافني مما ابتليته به » إلا لم يبتل بذلك البلاء أبدا « 4 » ، وقال عليه السّلام - أيضا - : إذا رايت الرجل قد ابتلى وأنعم اللّه عليك فقل : « اللّهم إنّي لا أسخر ولا أفخر ، ولكن أحمدك على عظيم نعمائك عليّ » « 5 » .
ومنها : الغيرة :
عدّها مولانا الصادق عليه السّلام من مكارم الأخلاق « 6 » ، وورد انّ الغيرة من الإيمان « 7 » ، وانّ اللّه غيور يحبّ كلّ غيور ، ومن غيرته حرّم الفواحش ظاهرها
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 396 باب 8 حديث 3 كلمات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 386 باب 20 حديث 11 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 97 باب الشكر حديث 20 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 97 باب الشكر حديث 21 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 98 باب الشكر حديث 22 .
( 6 ) أمالي الشيخ المفيد : 192 حديث 22 .
( 7 ) الجعفريات أو الأشعثيات : 95 باب فضل الغيرة ، بسنده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام -