أدّى شكر ما أنعم اللّه عليه في ذلك اليوم وفي تلك الليلة « 1 » .
ويستحب شكر المنعم من المخلوقين أيضا للتنصيص به عن أهل البيت عليهم السّلام ، فقد ورد انّ المعروف غلّ لا يفكّه إلّا شكر أو مكافأة ، وانّ من قصرت يده بالمكافات فليطل لسانه بالشكر ، وانّ من شكر من أنعمّ عليه فقد كافأه ، ومن همّ على معروف فقد كافأه « 2 » ، وانّ من حقّ الشكر للّه ان تشكر من أجرى تلك النعمة على يده « 3 » ، ومن ألفاظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنقولة : لا يشكر اللّه من لا يشكر الناس « 4 » . وقال مولانا الرّضا عليه السّلام :
من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر اللّه عزّ وجلّ « 5 » . وأوضح من ذلك قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يؤتى بالعبد يوم القيامة فيوقف بين يدي اللّه عزّ وجلّ فيؤمر به إلى النّار ، فيقول : اى ربّ ! أمرت بي إلى النّار وقد قرأت القرآن ؟ ويقول اللّه : أي عبدي قد أنعمت عليك ولم تشكر نعمتي ، فيقول : أي ربّ أنعمت عليّ . . بكذا ، وشكرتك . . بكذا ، وأنعمت عليّ . . بكذا ، وشكرتك . .
بكذا ، فلا يزال يحصي النعمة ويقدّر الشكر ، فيقول اللّه : صدقت عبدي ، إلّا إنّك لم تشكر من أجريت لك النعمة على يديه ، وانّي آليت على نفسي أن لا أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتى يشكر من ساقها من خلقي إليه « 6 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 99 باب الشكر حديث 28 .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 396 باب 7 حديث 8 ، من غرر كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 396 باب 7 حديث 9 ، عن العيون والمحاسن للشيخ المفيد رحمه اللّه .
( 4 ) الفقيه : 4 / 272 باب النوادر حديث 828 ، من ألفاظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 194 باب 30 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 11 / 541 باب 8 حديث 12 .