وآله وسلّم إذا ورد عليه أمر يسرّه قال : « الحمد للّه على هذه النعمة » ، وإذا ورد عليه امر يغمّ به قال : « الحمد للّه على كلّ حال » « 1 » . وظاهر بعض الأخبار كفاية المعرفة بالقلب في تحقّق الشكر ، مثل قول الصادق عليه السّلام : من أنعم اللّه عليه بنعمة فعرفها بقلبه فقد أدّى شكرها « 2 » . واعتبر في بعض الأخبار في تحقّقه شيئا آخر ، فروى ميسر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : شكر النعمة اجتناب المحارم ، وتمام الشكر قول الرجل : « الحمد للّه ربّ العالمين » « 3 » .
وروى أبو بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : هل للشكر حدّ إذا فعله العبد كان شاكرا ؟ قال : نعم ، قلت : ما هو ؟ قال : يحمد اللّه على كل نعمة عليه في أهل ومال ، وإن كان في ما أنعم عليه في ماله حقّ أدّاه « 4 » .
ويستحب لمن ذكر نعمة ان يضع خدّه على التراب شكرا للّه تعالى ، وأن كان راكبا فلينزل وليضع خدّه على التراب ، فإن لم يقدر على النزول [ للشهرة ] فليضع خده على قربوسه ، فإن لم يقدر فليضع خدّه على كفّه ، ثم يحمد اللّه على ما أنعم اللّه عليه ، للأمر بذلك « 5 » .
ويستحب في كل صباح ومساء قول عشر مرات : « اللهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ، ولك الشكر بها عليّ يا رب حتى ترضى وبعد الرضا » ، فقد ورد انّه إذا قال ذلك فقد
هامش
- جاء في حاشية الحجرية غير معلمه منه قدس سره :شكر نعمت نعمتت أفزون كند * كفر نعمت از كفت بيرون كند( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 386 باب 20 حديث 14 .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 386 باب 20 حديث 25 .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 386 باب 20 حديث 15 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 95 باب الشكر حديث 12 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 98 باب الشكر حديث 25 .