منه بالنعمة الّتي وجبت عليها الشكر « 1 » . وانّه ثلاث لا يضرّ معهنّ شيء ، الدعاء عند الكرب ، والاستغفار عند الذنب ، والشكر عند النعمة « 2 » ، وانّ شكر كل نعمة وإن عظمت أن تحمد اللّه عزّ وجل « 3 » ، وان من حمد اللّه على النعمة فقد شكره ، وكان الحمد أفضل من تلك النعمة « 4 » . ووردت أوامر بحسن جوار النعم بالشكر ، وأداء حقوقها معلّلا بأنّ النعمة كالإبل المعتقلة في عطنها على القوم [ ما أحسنوا جوارها ] فإذا أساءوا معاملتها نفرت عنهم « 5 » . وانّ ترك حسن جوار النعمة مزيلة لها ، وإذا زالت لم ترجع « 6 » .
ثمّ الشكر يحصل بقول « الحمد اللّه » ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 11 / 541 باب 8 حديث 13 ، بسنده عن مالك بن أعين الجهني قال : أوصى علي بن الحسين عليهما السّلام بعض ولده فقال : يا بنيّ ! اشكر من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك ، فإنّه لا زوال للنعماء إذا شكرت ولا بقاء لها إذا كفرت ، والشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليها الشكر ، وتلا : لئن شكرتم لأزيدنّكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد . والكافي : 4 / 37 باب مؤونة النعم أحاديث الباب .
( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي : 207 الجزء السابع .
( 3 ) الخصال : 1 / 21 شكر كل نعمة عظيمة حديث 73 .
( 4 ) ثواب الأعمال : 216 ثواب من أنعم اللّه عليه بنعمة فحمده عليها حديث 1 ، بسنده عن الهيثم بن واقد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ما أنعم اللّه على عبد نعمة بالغة ما بلغت فحمد اللّه عليها إلّا كان حمده أفضل من تلك النعمة وأعظم وأوزن .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 185 ، بسنده قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام ! يا بن عرفة : إنّ النعم كالإبل المعقولة في عطنها على القوم ما أحسنوا جوارها ، فإذا أساءوا معاملتها وإنالتها نفرت عنهم ، والكافي : 4 / 38 باب حسن جوار النعم حديث 1 .
( 6 ) الكافي : 4 / 38 باب حسن جوار النعم حديث 3 ، بسنده عن زيد الشحام ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : أحسنوا جوار نعم اللّه ، واحذروا ان تنتقل عنكم إلى غيركم ، أما انّها لم تنتقل عن أحد قطّ فكادت أن ترجع إليه ، قال : وكان عليّ عليه السّلام يقول :
قلّ ما أدبر شئ فأقبل . -