ومنها : الشكر :
عدّه مولانا الصادق عليه السّلام من مكارم الأخلاق « 1 » وهو محمود عقلا ونقلا ، وكتابا ، وسنّة ، فقد قال اللّه سبحانه
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ، وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
« 2 » وقال تعالى
وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
« 3 » ، وورد عنهم عليهم السّلام انّه : ما فتح اللّه على عبد باب شكر فخزن عنه باب الزيادة « 4 » ، وأنّه : ما أنعم اللّه على عبد من نعمة فعرفها بقلبه ، وحمد اللّه ظاهرا بلسانه ، فتمّ كلامه حتى يؤمر له بالمزيد « 5 » . بل قال الباقر عليه السّلام : ما أنعم اللّه على عبد شكر النعمة بقلبه الّا استوجب المزيد قبل أن يظهر شكره على لسانه « 6 » ، وانّه من أعطي الشكر أعطي الزيادة يقول اللّه عزّ وجلّ
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 7 » . وانه مكتوب في التوراة : اشكر من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك ، فإنّه لا زوال للنعماء إذا شكرت ، ولا بقاء لها إذا كفرت ، وانّ الشكر زيادة في النعم وأمان من الغير « 8 » ، وانّ الطاعم الشاكر له من الأجر كأجر الصائم المحتسب ، والمعافى الشاكر له [ من الأجر ] كاجر المبتلى الصابر ، والمعطى الشاكر له من الأجر كأجر المحروم القانع « 9 » . وانّ الشاكر بشكره أسعد
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ المفيد : 192 المجلس الثالث والعشرون حديث 22 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 7 .
( 3 ) سورة النمل : 40 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 94 باب الشكر حديث 2 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 95 باب الشكر حديث 9 .
( 6 ) السرائر : 487 .
( 7 ) أصول الكافي : 2 / 95 باب الشكر حديث 8 .
( 8 ) أصول الكافي : 2 / 94 باب الشكر حديث 3 .
( 9 ) أصول الكافي : 2 / 94 باب الشكر حديث 1 .