قال : لآخذن البريء منكم بذنب السقيم ، ولم لا أفعل ؟ ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني فتجالسونهم وتحدثونهم فيمرّ بكم المارّ فيقول : هؤلاء شرّ من هذا ، فلو انّكم إذ بلغكم عنه ما تكرهون ، زبرتموهم ونهيتموهم ، كان أبرّ بكم وبي « 1 » ، وقال أبو جعفر عليه السّلام : انّ اللّه ليعذب الجعل في حجرها بحبس المطر على الأرض التي هي بمحلتها ، لخطايا من بحضرته ، وقد جعل اللّه لها السبيل إلى مسلك سوى محلّة أهل المعاصي ، فاعتبروا يا أولي الأبصار « 2 » .
وورد انّ من لم تنتفع بدينه ولا دنياه فلا خير لك في مجالسته « 3 » ، وورد كراهة ان يكلّم الرجل مجذوما إلا أن يكون بينه وبينه قدر ذراع « 4 » ، وورد الأمر بمصاحبة العاقل وإن لم يكن كريما للانتفاع بعقله ، وأخلاقه ، وبصحبة الكريم ، والفرار كلّ الفرار من اللئيم الأحمق « 5 » ، وورد انّ صاحب الشرّ يعدي ، وقرين السوء يردي ، فانظر من تقارن « 6 » .
هامش
- قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المرء على دين خليله وقرينه .
( 1 ) وسائل الشيعة : 11 / 414 باب 7 حديث 2 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق / 308 المجلس الحادي والخمسون حديث 2 . وأصول الكافي : 2 / 272 باب الذنوب حديث 15 ، بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : إنّه ما من سنة اقلّ مطرا من سنة ولكن اللّه يضعه حيث يشاء ، انّ اللّه عز وجل إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدّر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى الفيافي والبحار والجبال ، وانّ اللّه ليعذب الجعل في حجرها بحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلّتها بخطايا من بحفرتها وقد جعل اللّه لها السبيل في مسلك سوى محلّة أهل المعاصي قال : ثم قال أبو جعفر عليه السّلام فاعتبروا يا أولى الابصار .
( 3 ) الفقيه : 4 / 255 باب 176 النوادر حديث 821 .
( 4 ) الفقيه : 4 / 258 باب النوادر حديث 821 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 638 باب من يجب مصادقته ومصاحبته حديث 1 .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 340 باب من تكره مجالسته ومرافقته حديث 4 .