غشّا « 1 » .
وورد المنع من مصاحبة خمسة ومحادثتهم ومرافقتهم :
الاوّل : الكّذاب ، فإنّه بمنزلة السراب يقرّب لك البعيد ويبعّد لك القريب .
الثاني : الفاسق ، فإنّه بايعك بأكلة وأقل من ذلك .
الثالث : البخيل ، فإنّه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه .
الرابع : الأحمق ، فإنّه يريد ان ينفعك فيضرّك ، إن تكلم فضحه حمقه ، وإن سكت قصر به عيبه ، وإن عمل أفسد ، وإن استرعى أضاع ، لا علمه من نفسه يغنيه ، ولا علم غيره ينفعه ، ولا يطيع ناصحه ، ولا يستريح مقارنه ، تودّ امّه انّها ثكلته ، وامرأته انّها فقدته ، وجاره بعد داره ، وجليسه الوحدة من مجالسته ، إن كان أصغر من في المجلس أعيا من فوقه ، وإن كان أكبرهم أفسد من دونه .
الخامس : القاطع لرحمه ، فإنّه ملعون في كتاب اللّه في ثلاثة مواضع ، أراد بالمواضع الثلاثة على ما صرح بها في الرواية قوله عزّ شأنه
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ
« 2 » وقوله سبحانه
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
« 3 » .
هامش
- عليه السّلام : يا صالح اتّبع من يبكيك وهو لك ناصح ولا تتّبع من يضحكك وهو لك غاش ، وستردّون على اللّه جميعا فتعلمون .
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 639 باب من يجب مصادقته ومصاحبته حديث 5 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أحبّ إخواني إليّ من أهدى إليّ عيوبي .
( 2 ) سورة محمد آية 22 و 23 .
( 3 ) سورة الرعد آية 25 .