المقام الخامس في آداب المجالسة ، والمحادثة ، والمصاحبة ، والمؤاخاة ، والصداقة ، والتراحم ، والتزاور ، والمجلس ، والجلوس
فهنا جهات من الكلام :
[ الجهة ] الأولى : فيمن ينبغي مجالسته ، ومحادثته ، ومصاحبته .
ينبغي للمرء أن يلاحظ من يجالس ، ويتحدّث ، ويصاحب ، فإنّ المرء يعرف بجليسه ، والطبع مكتسب من كلّ مصحوب . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ المرء على دين خليله وقرينه « 1 » ، وقد ورد انّ ثلاثة مجالستهم تميت القلوب : الجلوس مع الأنذال ، والحديث مع النساء ، والجلوس مع الأغنياء « 2 » .
وورد النهي عن مجالسة الأغنياء ، لأن العبد يجالسهم ويرى أن للّه عليه نعمة فما يقوم حتى يرى أن ليس للّه عليه نعمة « 3 » .
وورد المنع عن مجالسة أهل البدع والمعاصي ، ومصاحبتهم ، ومجاورتهم ، معلّلا بأنّكم تكونون عند الناس كواحد منهم « 4 » . وعن الصادق عليه السّلام انّه
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 642 باب من تكره مجالسته ومرافقته حديث 10 ، و : 375 باب مجالسة أهل المعاصي حديث 3 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 641 باب من تكره مجالسته ومرافقته حديث 8 .
( 3 ) أمالي الشيخ الصدوق ابن بابويه : 253 المجلس الرابع والأربعون حديث 3 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 375 باب مجالسة أهل المعاصي حديث 3 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : لا تصحبوا أهل البدع ، ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم ، -