كالمرآة له ، وورد ان صرف القذى عن المؤمن حسنة « 1 » ، ويحتمل أن يراد به ما ذكر ، أو يراد به إزالة الكدورة إن حصلت للمؤمن من حوادث الدهر ، والعلم عند اللّه سبحانه .
ومنها : الاستغفار لصاحبه عند المفارقة بان يقول : « غفر اللّه لك » ، لما ورد من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا لقيتم فتلاقوا بالسلام والتصافح ، وإذا تفرّقتم فتفرّقوا بالاستغفار « 2 » .
ومنها : الدعاء لصاحبه بالسلامة والحفظ والحراسة ونحوها ممّا تعارف عند المفارقة ، لإطلاق ما دلّ على حسن الدعاء للأخ المؤمن « 3 » .
ومنها : السّلام عند المفارقة ، بناء على عدم مدخليّة المجلس في ذلك ، لما ورد من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا قام أحدكم من مجلسه منصرفا فليسلّم ، ليس الأولى بأولى من الأخرى « 4 » .
ومنها : تشييع الصاحب عند المفارقة والمشي معه هنيئة ولو كان ذميّا ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 181 باب المصافحة حديث 11 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 507 باب الدعاء للإخوان بظهر الغيب حديث 3 ، بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تبارك وتعالىوَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِقال : هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب فيقول له الملك : آمين ، ويقول اللّه العزيز الجبار : ولك مثل ما سألت وقد أعطيت ما سألت بحبّك ايّاه . وفي صفحة 508 حديث 6 ، بسنده قال رأيت عبد اللّه بن جندب في الموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ، ما زال مادّا يديه إلى السماء ودموعه تسيل على خدّيه حتى تبلغ الأرض ، فلما صدر الناس قلت له :
يا أبا محمد ! ما رأيت موقفا قطّ أحسن من موقفك ، قال : واللّه ما دعوت إلّا لإخواني ، وذلك انّ أبا الحسن موسى عليه السّلام أخبرني انّ من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة ألف ضعف ، فكرهت أن أدع مائة ألف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا .
( 4 ) وسائل الشيعة : 8 / 456 باب 52 حديث 2 عن مكارم الأخلاق بلفظه .