لازم ، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله : ما كاد جبريل عليه السّلام يأتيني الّا قال : يا محمد ! اتّق شحناء الرجال وعداوتهم « 1 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لم يزل جبرئيل عليه السّلام ينهاني عن ملاحاة الرجال كما نهاني عن شرب الخمر وعبادة الأصنام « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
من لاحى الرجال سقطت مروته « 3 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أتاني جبرئيل عليه السّلام قطّ الّا وعظني ، فآخر قوله : إيّاك ومشارة الناس فإنها تكشف العورة ، وتذهب بالعزّ « 4 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : في التباغض الحالقة ، لا أعني حالقة الشعر ، ولكن حالقة الدّين « 5 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من زرع العداوة حصد ما بذر « 6 » .
وأما المكروهات :
فمنها : ما تعارف عند الأعاجم من قديم الدهر من تكفير الأذناب للأجلّاء والأمراء قائما أو قاعدا ، ويستفاد كراهة ذلك من تعليل المنع من التكفير في الصلاة ، بأنه من فعل المجوس ، بضميمة ما دلّ على رجحان اجتناب
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 301 باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال حديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 570 باب 136 حديث 8 ، عن أمالي الشيخ الطوسي .
( 3 ) الحديث المتقدم .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 302 باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال حديث 10 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أتاني جبرئيل عليه السّلام قطّ إلّا وعظني فآخر قوله لي : إيّاك ومشارّة الناس فإنّها تكشف العورة وتذهب بالعزّ أقول : المشارة : المخاصمة - كما مرّ - انظر مجمع البحرين 3 / 345 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 346 باب قطيعة الرحم حديث 1 .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 302 باب المراء والخصومة حديث 12 .