المقام الرابع في أمور متفرقة تستحب أو تكره عند المعاشرة
فمن المستحبات ؛ تعظيم المؤمن وتوقيره بكل نحو مشروع للأمر به « 1 » .
ومنها : إلقاء الوسادة للوارد المسلم ، لما رواه سلمان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أنه : ما من مسلم دخل على أخيه المسلم فيلقي له الوسادة إكراما له إلّا غفر اللّه له « 2 » . ويكره ردّ ذلك كما يأتي في أواخر المقام الخامس .
ومنها : ذكر الرجل في حضوره بكنيته احتراما له ، وعند غيبته باسمه ، للأمر بذلك أيضا « 3 » .
ومنها : أن يقول من رأى كافرا كتابيّا ، أو غير كتابيّ : « الحمد للّه الّذي فضّلني عليك بالإسلام دينا ، وبالقرآن كتابا ، وبمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبيّا ، وبعليّ عليه السّلام إماما ، وبالمؤمنين إخوانا ، وبالكعبة قبلة » فقد ورد انّ من قال ذلك لم يجمع اللّه بينه وبينه في النّار أبدا « 4 » . والظاهر كفاية أن يقول
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 173 باب حق المؤمن على أخيه وأداء حقّه حديث 12 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أبو جعفر صلوات اللّه عليه يقول : عظّموا أصحابكم ووقرّوهم ، ولا يتهجم بعضكم بعضا ، ولا تضارّوا ولا تحاسدوا ، وإيّاكم والبخل ، كونوا عباد اللّه المخلصين
( 2 ) مكارم الأخلاق : 20 في وصف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 671 باب النوادر حديث 2 ، بسنده عن أبي الحسن عليه السّلام قال :
إذا كان الرجل حاضرا فكنّه وإذا كان غائبا فسمّه .
( 4 ) قرب الأسناد : 34 .