خفاء أو سرّا ، بل يلزم الإسرار به عند خوف الضرر من الجهر به « 1 » .
ومنها : أن يقول من نظر إلى ذي عاهة أو إلى من مثّل به ، أو صاحب بلاء [ سرّا في نفسه ] : « الحمد للّه الّذي عافاني ممّا ابتلاك اللّه به ، ولو شاء لفعل » ، ثلاث مرات سرّا من غير أن يسمع المنظور إليه فينكسر قلبه ، فإنّه إذا قال ذلك لم يصبه ذلك البلاء أبدا « 2 » .
ومنها : المزاح ، فإنّه من السنن ، وقد ورد انّه ما من مؤمن إلّا وفيه دعابة ، يعني المزاح « 3 » ، وانّ اللّه يحبّ المداعب في الجماعة بلا رفث « 4 » ، وان المداعبة من حسن الخلق ، وانك لتدخل بها السرور على أخيك ، ولقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يداعب الرجل يريد أن يسرّه « 5 » .
ويكره الإكثار منه سيّما للجليل الذي يزري به ذلك عادة ، لما ورد من نهيهم عليهم السّلام في وصاياهم عن المزاح ، معلّلا بانّه يذهب بالبهاء والهيبة ، وماء الوجه ، ويذهب بنور الإيمان « 6 » ، ويستخفّ بالمروءة ، ويجرّ السخيمة ،
هامش
( 1 ) لا ريب في وجوب الإخفاء أو الإسرار إذا خاف الضرر وذلك لحكومة أدلة التقية وقاعدة لا ضرر .
( 2 ) الأمالي للشيخ ابن بابويه رحمه اللّه : 161 .
( 3 ) معاني الأخبار : 164 باب معنى الدعابة حديث 1 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
ما من مؤمن إلّا وفيه دعابة ، قلت : وما الدعابة ؟ قال : المزاح . وأصول الكافي : 2 / 663 باب الدعابة والضحك حديث 2 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 663 باب الدعابة والضحك حديث 4 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 663 باب الدعابة والضحك حديث 3 ، بسنده قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كيف مداعبة بعضكم بعضا ؟ قلت : قليل ، قال : فلا تفعلوا فإنّ المداعبة من حسن الخلق وإنّك لتدخل بها السّرور على أخيك ولقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يداعب الرجل يريد أن يسرّه .
( 6 ) السرائر : 484 ، بسنده عن حمران بن أعين ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقلت -