وانّ من اجلال اللّه تبجيل المشايخ « 1 » ، وان من أكرم مؤمنا فبكرامة اللّه بدأ ، ومن استخف بمؤمن ذي شيبة أرسل اللّه إليه من يستخف به قبل موته « 2 » ، وانّ ثلاثة لا يجهل حقّهم إلّا منافق معروف النفاق : ذو الشيبة في الإسلام ، وحامل القرآن ، والإمام العادل « 3 » ، وورد الأمر بتعظيم الكبراء « 4 » .
ومنها : النظر إلى صلحاء ذرّية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لما ورد عن الرضا عليه السّلام من قوله : النظر إلى ذرّيتنا عبادة ، قال له الحسين بن خالد : النظر إلى الأئمة منكم أو النظر إلى ذرّية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
فقال : بل النظر إلى جميع ذرية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبادة ، ما لم يفارقوا منهاجه ، ولم يتلّوثوا بالمعاصي « 5 » .
ومنها : النظر إلى الوالدين ، والعالم ، وغيرهما ، لما ورد من انّ النظر إلى الكعبة عبادة ، والنظر إلى الوالدين عبادة ، والنظر إلى المصحف من غير قراءة عبادة ، والنظر إلى وجه العالم عبادة ، والنظر إلى آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم عبادة « 6 » .
ومنها : اتّقاء شحناء الرجال وعداوتهم وملاحاتهم - يعني منازعتهم - ومشارتهم - يعني مخاصمتهم - والتباغض ، فان الإتّقاء من كل منها سنّة ، بل
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 658 باب وجوب إجلال ذي الشيبة المسلم حديث 1 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 658 باب وجوب إجلال ذي الشيبة المسلم حديث 5 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 658 باب وجوب إجلال ذي الشيبة المسلم حديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 8 / 467 باب 67 حديث 6 ، بسنده قال أبو عبد اللّه عليه السّلام عظّموا كبراءكم وصلوا أرحامكم .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 214 ، والأمالي أو المجالس لابن بابويه : 194 المجلس التاسع والأربعون حديث 2 ، بلفظه .
( 6 ) الفقيه : 2 / 132 باب 62 فضائل الحج حديث 556 .