فإنّه من السنن ، لما ورد من انّ أمير المؤمنين عليه السّلام صاحب رجلا ذميّا ، فقال الذميّ : أين تريد يا عبد اللّه ؟ قال : أريد الكوفة ، فلمّا عدل الطريق بالذميّ عدل معه أمير المؤمنين عليه السّلام . . إلى أن قال : فقال الذميّ : لم عدلت معي ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيّع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه ، وكذلك أمرنا نبيّنا . . الحديث ، وفيه انّ الذميّ أسلم لذلك « 1 » ، وهذا غير ما يأتي إن شاء اللّه تعالى في الجهة الثالثة من المقام الخامس من استحباب مشايعة صاحب المنزل من كان عنده عند خروجه منه .
ومنها : إكرام الكريم والشريف ، فقد ورد عنهم عليهم السّلام انّه إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ، وإذا أتاكم شريف قوم فأكرموه ، وسئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الشريف والحسيب والكريم ، ففسر عليه السّلام الشريف : بمن كان له مال ، والحسيب : بالذي يفعل الأفعال الحسنة بماله وغير ماله ، والكريم : بالمتّقي « 2 » .
ومنها : إجلال ذي الشيبة وتوقيره وإكرامه وتبجيله ، لما ورد من انّ من إجلال اللّه عزّ وجلّ إجلال الشيخ الكبير « 3 » ، وإجلال ذي الشيبة المسلم « 4 » ، وإنّ من عرف فضل شيخ كبير فوقّره لسنّه ، آمنه اللّه من فزع يوم القيامة « 5 » ،
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 7 .
( 2 ) روضة الكافي : 8 / 219 حديث 272 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 658 باب وجوب إجلال ذي الشيبة المسلم حديث 1 بلفظه .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 658 باب وجوب إجلال ذي الشيبة المسلم حديث 3 ، بسنده قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من وقّر ذا شيبة في الإسلام أمنه اللّه عزّ وجلّ من فزع يوم القيامة ، وحديث 6 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 658 باب وجوب إجلال ذي الشيبة المسلم حديث 2 ، بلفظه .