عليهن ، دعا بإناء فملأه ، ثم غمس يده في الإناء ، ثم أخرجها ثمّ أمرهن أن يدخلن أيديهن فيغمسن فيه .
وأما المعانقة : فقد ورد فيها انّ المؤمنين إذا أعتقنا غمرتهما الرحمة ، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلّا وجه اللّه ، ولا يريدان غرضا من أغراض الدنيا ، قيل لهما : مغفور لكما فاستانفا ، فإذا أقبلا على المساءلة قالت الملائكة بعضها لبعض :
تنحّوا عنهما فانّ لهما سرّا ، وقد ستره اللّه عليهما . . الحديث « 1 » .
وأما التقبيل : فيستحبّ تقبيل ما بين عيني المؤمن ، لما ورد عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام من قوله : إنّ لكم لنورا تعرفون به في الدّنيا حتّى انّ أحدكم إذا لقي أخاه قبّله في موضع النور من جبهته « 2 » ، وكذا تقبيل خدّه ، لما ورد عنه عليه السّلام من أنّ قبلة الأخ على الخد ، وقبلة الإمام بين عينيه « 3 » ، ولا يستحب قبلة الفم ، لما ورد عنه عليه السّلام من أنّه ليس القبلة على الفم الّا للزوجة والولد الصغير « 4 » ، وأرسل بعضهم رواية بانّ الأطفال الذين يحتمل في حقّهم الريبة يقبلون في نواصيهم .
ويستحب تقبيل يد من انتسب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنسب ، أو علم دين ، وان لم يكن إماما ، للصحيح على المختار في إبراهيم بن هاشم ، والحسن على المشهور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : لا يقبّل رأس أحد ولا يده إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو من أريد به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » . وامّا خبر علي بن مزيد صاحب السابري - قال
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 181 باب المصافحة حديث 14 .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 98 باب 116 حديث 1 .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 98 باب 116 حديث 3 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 186 باب التقبيل حديث 6 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 185 باب التقبيل حديث 2 .