ويصلي على محمد وأهل بيته ، فإنه إن فعل ذلك لم يشتك عينه ولا ضرسه « 1 » ، وما تعارف عند العرب من أخذ سامع عطسة الغير بإصبعيه طرف جيب الثوب وتحريكه يسيرا لم أقف على مستنده ، وأرسل لي من أثق به رواية بذلك في حق المريض إذا سمع العطاس عنده .
ويستحب للعاطس أمور :
فمنها : التحميد : وقد ورد في علّته انّ للّه نعما على عبده في صحة بدنه ، وسلامة جوارحه ، وانّ العبد ينسى ذكر اللّه عزّ وجلّ على ذلك ، وإذا نسي أمر اللّه الريح فتجاوز في بدنه ثم يخرجها من أنفه فيحمد اللّه على ذلك ، فيكون حمده على ذلك شكرا لما نسي « 2 » . وورد انّ من قال إذا عطس : الحمد للّه ربّ العالمين على كل حال ، لم يجد وجع الاذنين والأضراس « 3 » ، وان المرء المسلم إذا عطس ثم سكت لعلة تكون به قالت الملائكة عنده الحمد للّه رب العالمين ، فإن قال : الحمد للّه ربّ العالمين ، قالت الملائكة : يغفر اللّه لك « 4 » .
ومنها : أن يصلّي على محمد وأهل بيته بعد التحميد للأمر به « 5 » .
ومنها : وضع إصبعه على أنفه عند التحميد والصلاة على محمد وآله ، لما ورد من أنّ من عطس ثم وضع يده على قصبة أنفه ثم قال : « الحمد للّه ربّ
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 656 باب العطاس والتسميت حديث 17 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 654 باب العطاس والتسميت حديث 6 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 655 باب العطاس والتسميت حديث 15 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 656 باب العطاس والتسميت حديث 19 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 654 باب العطاس والتسميت حديث 9 ، بسنده عطس رجل عند أبي جعفر عليه السّلام فقال : الحمد للّه ، فلم يسمّته أبو جعفر عليه السّلام وقال : نقصنا حقّنا ، ثم قال : إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على محمد وأهل بيته .
قال : فقال الرجل ، فسمّته أبو جعفر عليه السّلام .