وانّ من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ لم يغفر اللّه له ، وأبعده اللّه « 1 » ، وانّ أجفى الناس رجل ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ « 2 » .
الثانية من التحيات : قول : مرحبا ، وأهلا وسهلا ، للمؤمن عند رؤيته :
فإنّه من السنن ، لما ورد عن مولانا الصادق عليه السّلام من : أنّ المؤمن إذا لقي أخاه فقال له : مرحبا يكتب له مرحبا إلى يوم القيامة . بضميمة ما ورد من أنّ من قال اللّه له : مرحبا أجزل اللّه له العطيّة . وقد صدر من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام قول ذلك لشيعتهم كثيرا ، وفعلهم صلوات اللّه عليهم امارة الرجحان .
الثالثة قول : صبحك اللّه بالخير ، عند الصباح ، و ( مسّاك اللّه بالخير ) ، عند المساء . وقد تعارفت التحيّة بذلك بين العرب بعد السلام ، ولم أقف له إلى الآن على مستند مخصوص ، لكن كونه دعاء مشمولا لاخبار رجحان الدعاء للأخ المؤمن ، وتحية مشمولة لعموم ما دلّ على رجحان تحية المؤمن كاف في رجحانه ، والجواب عنهما بالمثل ، وقد يزاد بعد الخير ( الكرامة ) و ( العافية ) في كلّ من الابتداء والجواب ، وفي وجوب ردّ الجواب هنا وجهان ثانيهما أشبه ، وأولهما أحوط للاندراج تحت عموم قوله سبحانه
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
« 3 » وكون السّلام من مصاديقها لا ينفي ما عداه ، والعلم عند اللّه « 4 » .
الرابعة : قول ( هنيئا ) أو هو مع ( مريئا ) لمن شرب الماء .
وهو أيضا متعارف ، والجواب : هنّاكم اللّه بالإيمان ، ونحوه ، وحالهما حال
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 67 باب فضل شهر رمضان حديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 4 / 1222 باب 42 حديث 18 .
( 3 ) سورة النساء : 86 .
( 4 ) المورد قابل للنقاش العلمي والبحث المبسط لا يسع المقام ذكره .