وعند تعدّد العطسة من واحد فاستحباب التسميت إلى ثلاث مرات ، فإذا زاد ترك ، لأنّ ما فوق الثلاث ريح « 1 » ، ولا بأس بتسميت العاطس الذّمي بقول :
يهديك اللّه أو يرحمك اللّه « 2 » .
ثم انّ العطسة ممدوحة ، فقد ورد ان التثاؤب من الشيطان ، والعطسة من اللّه عزّ وجلّ « 3 » ، وانّ صاحب العطسة يأمن الموت سبعة أيام « 4 » ، وانّ العطاس للمريض دليل العافية وراحة للبدن « 5 » ، وانّ العطاس ينفع في البدن كله ما لم يزد على الثلاث فإذا زاد على الثلاث فهو داء وسقم « 6 » ، والعطسة القبيحة مذمومة ، وبها فسّر قوله سبحانه
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
« 7 » في رواية الحضرمي « 8 » .
ويجوز الاستشهاد على صدق الحديث باقترانه بالعطاس ، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قوله : إذا كان الرجل يتحدّث بحديث فعطس عاطس فهو شاهد حقّ « 9 » .
ويستحب لمن سمع عطاس الغير ولو من وراء البحر ان يحمد اللّه ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 657 باب العطاس والتسميت حديث 27 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 656 باب العطاس والتسميت حديث 18 ، بسنده عطس رجل نصرانيّ عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له القوم هداك اللّه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فقولوا :
يرحمك اللّه ، فقالوا له : إنّه نصرانيّ ؟ ! فقال : لا يهديه اللّه حتى يرحمه .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 654 باب العطاس والتسميت حديث 5 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 657 باب العطاس والتسميت حديث 23 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 656 باب العطاس والتسميت حديث 19 .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 656 باب العطاس والتسميت حديث 20 .
( 7 ) سورة لقمان : 19 .
( 8 ) أصول الكافي : 2 / 656 باب العطاس والتسميت حديث 21 .
( 9 ) أصول الكافي : 2 / 657 باب العطاس والتسميت حديث 25 .