تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الناس على مناخرهم في النّار إلا حصايد ألسنتهم « 1 » ، وانّ نجاة المؤمن في حفظ لسانه « 2 » ، وانّ من حفظ اللّه لسانه ستر اللّه عورته « 3 » ، وانّ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعينه « 4 » . وقال مولانا الصادق عليه السّلام : معاشر الشيعة ! كونوا لنا زينا ولا تكونوا عليا شينا ، وقولوا للناس حسنا ، واحفظوا ألسنتكم ، وكفّوها عن الفضول وقبيح القول « 5 » . ويتاكّد حسن الصمت في مثل هذه الأزمنة ، لما ورد من انّه يأتي على النّاس زمان تكون العافية عشرة اجزاء ، تسعة منها في اعتزال الناس ، وواحدة في الصمت « 6 » ، نعم النطق بالخير خير من الصّمت ، وقد ورد عن علي بن الحسين عليهما السّلام ان : القول الحسن يثري المال ، وينمي الرزق ، وينسي الأجل ، ويحبّب إلى الأهل ، ويدخل الجنة « 7 » ، وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ إملاء الخير خير من السكوت ، والسكوت خير من إملاء الشر « 8 » ، وسئل سيد
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 115 باب الصمت وحفظ اللسان حديث 14 . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 114 باب الصمت وحفظ اللسان حديث 9 . ( 3 ) ثواب الأعمال : 217 ثواب حفظ اللسان حديث 1 . ( 4 ) قرب الإسناد : 32 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 8 / 535 باب 119 حديث 18 . ( 6 ) الخصال : 2 / 437 العافية عشرة أجزاء حديث 24 ، وفي الحاشية نسخة بدل : السكوت بدلا من الصمت . ( 7 ) أمال الشيخ الصدوق : المجلس الأول حديث 1 . ( 8 ) وسائل الشيعة : 8 / 531 باب 118 حديث 1 ، بسنده عن أبي ذر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصيّة له ، قال : يا أبا ذر ! الذاكرين في الغافلين كالمقاتل في الفّارين في سبيل اللّه ، يا أبا ذر ! الجليس الصالح خير من الوحدة ، والوحدة خير من جليس السوء ، وإملاء الخير خير من السكوت ، والسكوت خير من إملاء الشرّ ، يا أبا ذر ! اترك فضول الكلام ، وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك ، يا أبا ذر ! كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما -