فيك بأفضل من أن تطيع اللّه فيه « 1 » ، وانّ أربعا لا يخلو منهنّ المؤمن أو واحدة منهن : مؤمن يحسده وهو أشدهّن عليه ، ومنافق يقفو أثره ، وعدو يجاهده ، وشيطان يغويه « 2 » .
ومنها : الصمت والسكوت الّا عن الخير « 3 » :
فقد ورد انّ الصمت باب من أبواب الحكمة ، وانّه يكسب المحبة ، وانّه دليل على كلّ خير « 4 » وانما شيعتنا الخرس « 5 » ، وانّ صمت اللّسان الّا عن خير ممّا يجرّ العبد إلى الجنّة « 6 » ، وانّه لا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتى يخزن لسانه « 7 » ، وانّه لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا ، فإذا تكلم كتب محسنا أو
هامش
( 1 ) الخصال : 1 / 20 الصبر على أعداء النعم حديث 71 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 8 / 526 باب 16 حديث 3 .
( 3 ) لا بأس بمراجعة مرآة الرشاد في المقام . [ منه ( قدس سره ) ] .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 113 باب الصمت وحفظ اللسان حديث 1 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 113 باب الصمت وحفظ اللسان حديث 2 .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 113 باب الصمت وحفظ اللسان حديث 5 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لرجل أتاه : ألا أدلّك على أمر يدخلك به الجنة ؟ قال : بلى يا رسول اللّه ، قال : أنل ممّا أنالك اللّه ، قال : فان كنت أحوج ممّن أنيله ؟ قال : فانصر المظلوم ، قال : وإن كنت أضعف ممّن أنصره ؟ قال : فاصنع الخرق ، يعني أشر عليه [ يعني أشر على الجاهل ] قال : فإن كنت أخرق ممّن أصنع له ؟ قال :
فاصمت لسانك إلّا من خير ، أما يسرّك أن تكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرّك إلى الجنّة .
( 7 ) أصول الكافي : 2 / 114 باب الصمت وحفظ اللسان حديث 7 ، بسنده قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم امسك لسانك فإنّها صدقة تصدق بها على نفسك ، ثم قال : ولا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه .