المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن أخلف فبخلف اللّه بدأ ، ولمقته تعرّض ، وذلك قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ
« 1 » ، وانّه إنّما سمّى اللّه إسماعيل صادق الوعد لأنّه وعد رجلا في مكان فانتظره سنة « 2 » . وانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعد رجلا إلى جنب صخرة فاشتدت الشمس عليه ولم يتحول إلى الظل وفاء بالوعد « 3 » .
ومنها : الحياء :
فانّه خير كلّه « 4 » ، وانّه من الإيمان ، والإيمان في الجنة « 5 » ، وانّ من كساه الحياء ثوبه اختفى عن العيون عيوبه « 6 » ، وانّه ما كان الفخر في شيء الّا شأنه ، ولا كان الحياء في شيء قطّ الّا زانه « 7 » ، نعم لا حياء في السؤال عن الأحكام الشرعية الدينيّة ، لان من رقّ وجهه رقّ علمه « 8 » ، والحياء حياءان : حياء عقل
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 363 باب خلف الوعد حديث 1 ، سوره الصف : 2 و 3 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 233 .
( 3 ) علل الشرايع : 1 / 78 باب 67 حديث 4 ، بسنده عن عبد اللّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعد رجلا إلى صخرة ، فقال : إنّي لك ههنا حتى تأتى ، قال : فاشتدّت الشمس عليه ، فقال أصحابه : يا رسول اللّه ! لو انّك تحولت إلى الظلّ ، قال : قد وعدته إلى ههنا وان لم يجئ كان منه المحشر .
( 4 ) الفقيه : 4 / 272 باب 176 النوادر حديث 8 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 106 باب الحياء حديث 1 .
( 6 ) الفقيه : 4 / 279 باب النوادر 10 ، في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام لابنه ابن الحنفيّة .
( 7 ) وسائل الشيعة : 8 / 517 باب 110 حديث 7 .
( 8 ) أصول الكافي : 2 / 106 باب الحياء حديث 3 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
من رقّ وجهه رقّ علمه .