وحياء حمق ، فحياء العقل : العلم ، وحياء الحمق : الجهل « 1 » .
ومنها : العفو :
فقد ورد انه لا يزيد العبد الّا عزّا « 2 » ، وانّه ما التقت فئتان الّا نصر أعظمها عفوا « 3 » ، وان أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة « 4 » ، وانّ الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة على العقوبة « 5 » ، وان شكر القدرة على العدوّ العفو عنه « 6 » ، وأنّه إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الاوّلين والآخرين في صعيد واحد ثم ينادي مناد : أين أهل الفضل ؟ قال : فيقوم عنق من الناس فتتلّقاهم الملائكة فيقولون : وما [ كان ] فضلكم ؟ فيقولون : كنّا نصل من قطعنا ، ونعطي من حرمنا ، ونعفوا عمّن ظلمنا ، فيقال لهم : صدقتم ، ادخلوا الجنة « 7 » . وان خير خلائق الدنيا والآخرة من وصل من قطعه ، وأعطى من حرمه ، وعفا عمّن ظلمه ،
هامش
- أقول : المراد برقّة الوجه الاستحياء من السؤال وطلب العلم وهو مذموم ، لأنه لا حياء في طلب العلم ، وقد قال أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسّلام : ولا يستحين أحدكم إذا لم يعلم الشئ أن يتعلّمه . والرقّة هنا كناية عن قلة العلم .
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 106 باب الحياء حديث 6 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 108 باب العفو حديث 5 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عليكم بالعفو ، فإن العفو لا يزيد العبد الا عزّا ، فتعافوا يعزّكم اللّه .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 108 باب العفو حديث 8 .
( 4 ) نهج البلاغة القسم الثاني .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 108 باب العفو حديث 6 .
( 6 ) نهج البلاغة القسم الثاني .
( 7 ) أصول الكافي : 2 / 107 باب العفو حديث 4 .