من رأس المال ، لأنه شكاية من الرب ، وهل أصل المال والربح إلا منه تعالى ؟ ! كما نطق بذلك الخبر « 1 » .
ومنها : استحباب العود من غير طريق الذهاب تأسّيا بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله والرّضا عليه السّلام لأنّه أرزق « 2 » .
ومنها : استحباب بيع التجارة قبل دخول مكّة ، وكراهة الاشتغال فيها عن العبادة ، فإن اللّه سبحانه أبى أن يجعل متجر المؤمن بمكة « 3 » .
تذييل :
من السنن المؤكدة إقراض المؤمن ، فإن أجره عظيم ، وثوابه جسيم ، لما فيه من معونة المحتاج ، والمعاونة على البرّ ، وكشف كربة المسلم ، وقضاء حاجته ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 12 / 340 باب 53 حديث 1 ، بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يأتي على الناس زمان يشكون فيه ربّهم عزّ وجلّ قلت :
وكيف يشكون ربّهم ؟ قال : يقول الرجل : واللّه ما ربحت شيئا . . كذا وكذا ، ولا آكل ولا أشرب الّا من رأس مالي ، ويحك ، وهل أصل مالك وذروته إلّا من ربّك عز وجل ، والتهذيب :
7 / 226 باب 21 حديث 990 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 12 / 341 باب 54 حديث 1 ، بسنده عن موسى بن عمر بن بزيع قال :
قلت للرضا عليه السّلام : جعلت فداك إنّ الناس رووا ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره ، فكذا كان يفعل ؟ قال : فقال : نعم : وأنا أفعله كثيرا فافعله ، ثم قال لي : اما انّه أرزق لك . والتهذيب : 7 / 226 حديث 987 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 584 باب 56 حديث 1 ، بسنده قال قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : إنّا نجلب المتاع من صنعاء ، نبيعه بمكّة ، العشرة ثلاثة عشر ، واثني عشر ، ونجىء به فيخرج الينا تجار مكّة فيعطوننا بدون ذلك ، الأحد عشر ، والعشرة ونصف ، ودون ذلك ، فأبيعه أو اقدم مكة ؟ . فقال لي : بعه في الطريق ولا تقدم به مكة ، فان اللّه تعالى أبى ان يجعل متجر المؤمن بمكة . التهذيب : 7 / 230 باب 21 حديث 1002 .