وقد ورد عن الصادق عليه السّلام أنه قال : لأن أقرض قرضا أحب اليّ من أن أتصدّق بمثله « 1 » ، وان المقرض يعطى ثواب الصدقة بمثل مال القرض حتى يرجع إليه « 2 » ، وانه مكتوب على باب الجنة : إن الصدقة بعشرة والقرض الواحد بثمانية عشر ، وصلة الإخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربعة وعشرين « 3 » ، وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ان من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة ، وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤدّيه « 4 » [ اليه ] ، وان من أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات ، وإن رفق به في طلبه تعدّي به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ، ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرّم اللّه عزّ وجلّ عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين « 5 » .
وارسل في وجه أفضلية اقراض شئ من التصدّق به انّ المستقرض لا يستقرض إلّا من حاجة وضرورة ، وقد تطلب الصدقة من غير حاجة واضطرار إليها « 6 » ، والظاهر أن مثل القرض - في ثواب الرفق في مطالبته والامهال فيه - مطلق الدين ، ويختص أجر القرض بما إذا قصد به القربة فلا أجر مع عدمها « 7 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 13 / 87 باب 6 حديث 1 ، وثواب الأعمال : ص 166 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 13 / 87 باب 6 حديث 2 ، ثواب الأعمال باب ثواب القرض : 166 حديث 2 .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 490 باب 6 حديث 3 ، الفقيه : 2 / 38 حديث 164 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 13 / 87 باب 6 حديث 3 .
أقول : ماله في زكاة . . اي في نماء وكثره ، - وكان هو في صلاة . . أي في رحمة اللّه تعالى .
ثواب الأعمال : 166 ثواب من أقرض المؤمن حديث 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 2 / 621 باب 6 حديث 5 .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 490 باب 6 حديث 3 ، نقلا عن تفسير أبي الفتوح الرازي .
( 7 ) أقول : لأن الثواب من اللّه جلّ اسمه يكون إذا قصد العبد بفعله التقرب إليه وإلّا فلا -