تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ويجب إنظار المعسر « 1 » ويستحب ابراؤه ، وقد ورد ان من أراد ان يظلّه اللّه يوم لا ظلّ الّا ظلّه - قالها ثلاثا - فهابه الناس أن يسألوه فقال : فلينظر معسرا أو ليدع له من حقّه « 2 » ، وانّ من أنظر معسّرا كان على اللّه عزّ وجلّ في كلّ يوم صدقة بمثل ما له [ عليه ] حتّى يستوفي حقّه ، وان من أبرأ المديون كان له بكل درهم عشرة « 3 » . ويكره الاستدانة مع الغنى عنها ، وعدم القدرة على قضائها ، وفقد وليّ قاض للدّين ، وقيل يحرم ، والأوّل أظهر ، واستدانة المعصومين عليهم السّلام انما هي لوجود الوفاء والصرف فيما يلزم « 4 » . ويجب لنفقة واجب النفقة عند الاضطرار ويحرم الاستقراض للأمور المحرّمة ، ويحرم اشتراط النفع في القرض والربا فيه مطلقا ، ويفسد به القرض « 5 » . ولا يملك المقرض النفع في القرض والربا فيه مطلقا ويفسد به القرض ، ولا يملك المقرض النفع ويكون المال في يد المقترض أمانة شرعية مضمونة عليه « 6 » ، وتجب المبادرة إلى ردّه اليه الا مع العلم برضاه ببقائه في يده ،
هامش
- معنى للثواب نعم الأثر الوضعي لعمل الخير يترتب عليه وإن لم يقصد التقرب وهذا جار في جميع الأفعال الحسنة ، فتفطن . ( 1 ) لقوله تعالى شأنه : [ وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ] سورة البقرة : 280 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 13 / 114 باب 25 حديث 4 و 5 و 7 ، تفسير العياشي : 1 / 153 ، والبحار : 23 / 37 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 13 / 114 باب 25 حديث 9 ، تفسير العياشي : 1 / 155 حديث 519 ، والفقيه : 3 / 116 حديث 498 . ( 4 ) مناهج المتقين كتاب القرض : 254 . ( 5 ) أقول : الحكم بفساد القرض المشروط فيه الزيادة مسلم لقاعدة مسلّمة لدى الفقهاء رضوان اللّه عليهم وهي : كل قرض جرّ نفعا مشروطا فهو ربا . ( 6 ) أقول : لما كان النقل باطلا كان المال باقيا على ملك مالكه الاوّل ويكون في يد المقترض -
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 147 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني