تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ومنها : تلقّي الركبان فإنّه مكروه على الأقرب ، وقيل بحرمته « 1 » . وذهب جمع إلى كراهة البخس ، وهو أن يزيد من لا يريد شراء شيء في ثمنه مواطاة مع البايع ليغترّ به غيره ويشتري بالزايد ، والأشهر حرمته « 2 » ، كما أنّ جمعا ذهبوا إلى كراهة الإحتكار ، والأقوى حرمته « 3 » ، والكلام في الأمور الثلاثة وفي فروعها يطلب من مناهج المتقين « 4 » .
هامش
- تزيد ، وإنّما حرم الزيادة النداء ، ويحلّها السكوت . ( 1 ) الكافي : 5 / 168 باب التلقي حديث 4 . أقول : الحكم بالحرمة شاذ نادر ، والمشهور لدى الفقهاء الكراهة لقصور الدليل عن الحرمة ، وهو المختار ، واللّه العالم . ( 2 ) وسائل الشيعة : 12 / 337 باب 49 حديث 2 و 4 ، والحكم بالحرمة لمكان الغرور ، وهو المختار . ( 3 ) أقول : الاحتكار المحرم في خمسة أشياء : الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والسمن ، وذلك عند اعواز الناس ، فقد صرح الإمام الصادق عليه السّلام بذلك كما في الكافي : 5 / 165 باب الحكرة حديث 5 ، بسنده عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يحتكر الطعام ، ويتربّص به هل يصلح ذلك ؟ قال : إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به ، وان كان الطعام قليلا لا يسع الناس فإنه يكره ان يحتكر الطعاك ، ويترك الناس ليس لهم طعام ، وحديث 1 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ليس الحكرة إلّا في الحنطة والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والسمن . ومثله حديث 7 . أقول : الحكم بالحرمة في الأصناف الخمسة هو المشهور بين الفقهاء وعليه الدليل ، ودعوى بعض متفقهة عصرنا الحاق الدور والعقار والأراضي والمأكولات والملبوسات وساير ما يحتاجه عموم الناس إليه من الضروريات بالأصناف الخمسة ، والحكم بحرمة احتكارها ، وهذا هو التشريع المحرم ، ودليلهم الاستحسانات والقياس الذي قال عنه الصادق عليه السّلام : الدين إذا قيس محق : ومن قاس فعليه لعنة اللّه فالدعوى المذكورة باطلة ، وقول الصادق عليه السّلام : ليس الحكرة إلّا في الحنطة . . . يدفع الدعوى . ( 4 ) مناهج المتقين : 221 في المسألة الثالثة من الملحق بالمقام .