المقام الرابع في بقية آداب الكسب والتجارة وطلب الرزق
وهي أمور :
فمنها : إنه يجب الاقتصار في طلب الرزق على الحلال منه ، واجتناب الحرام منه ، فإنّ من اقتصر من الدّنيا على ما أحلّ اللّه له سلم ، ومن تناولها من غير حلّها هلك ، كما أخبر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » .
ومنها : إنه يستحب الاجمال في طلب الرزق والاقتصاد فيه « 2 » ، لما ورد من الأمر به ، وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كثيرا ما كان يقول : إعلموا علما يقينا أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يجعل للعبد - وإن اشتد جهده ، وعظمت حيلته ، وكثرت مكائدة - أن يسبق ما سمّي له في الذكر الحكيم ، ولم يخل من العبد في ضعفه وقلّة حيلته أن يبلغ ما سمّي له في الذكر الحكيم . الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 46 باب المستاكل بعلمه والمباهي به حديث 1
( 2 ) ولنعم ما قال الشاعر :يا طالب الرزق في الآفاق مجتهدا * قصّر عناك فانّ الرزق مقسوم
الرزق يسعى إلى من ليس يطلبه * وطالب الرزق يسعى وهو محروموعن بعض التواريخ انّ ممّا كتب على داخل حائط الكعبة بماء الذهب :جرى قلم القضاء بما يكون * فسيان التحرّك والسكون
جنون منك ان تسعى لرزق * ويرزق في غشاوته الجنين[ منه ( قدس سره ) ] .
( 3 ) الكافي : 5 / 81 باب الإجمال في الطلب حديث 9 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام -