أقال مسلما في بيع أقال اللّه عثرته يوم القيامة « 1 » . ولا فرق بين كون الاستقالة من النادم أو من غيره ، من البايع أو المشترى ، بل الأظهر استحباب إقالة النّادم بمجرّد فهم ندامته وإن لم يستقل .
والمكروهات مضافا إلى ما مرّ في طيّ المستحبات أمور :
فمنها : مدح البايع لما يبيعه وذمّ المشتري لما يشتريه مع صدقهما في ذلك ، والّا فعل حراما ، ولا بأس بمدح ما يشتريه وذمّ ما يبيعه « 2 » .
ومنها : الحلف على البيع والشّراء صادقا ، ويحرم كاذبا ، وقد ورد انّ الأيمان منفقة للسّلعة ممحقة للرّبح والبركة « 3 » . وانّ اللّه تعالى لا ينظر إلى من اتّخذ بضاعة لا يشتري إلّا بيمين ولا يبيع إلّا بيمين « 4 » . وانّ اللّه تعالى يبغض المنفق سلعته بالأيمان ، وورد أنّ المنفق سلعته بالحلف الكاذب لا ينظر اللّه إليه يوم القيامة ولا يزكّيه وله عذاب اليم « 5 » .
ومنها : البيع في موضع يستر فيه العيب إذا لم يقصد الغشّ ، وإلّا كان محرّما « 6 » .
ومنها : ما أفتى به جمع من كراهة الرّبح على المؤمن إلّا مع الحاجة إليه ، أو كون شراء المشتري للتّجارة ، أو كون المال أكثر من مائة درهم ، لما ورد من
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 153 باب آداب التجارة حديث 16 .
( 2 ) مناهج المتقين : 221 .
( 3 ) الكافي : 5 / 162 باب الحلف في الشراء والبيع حديث 2 و 4 .
( 4 ) الكافي : 5 / 162 باب الحلف في الشراء والبيع حديث 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 / 311 باب 25 حديث 9 .
( 6 ) كلّما صدق عليه الغش فهو محرم بلا خلاف ، كما صرحت بذلك النصوص ، كما في الكافي 5 / 160 باب الغش ، أحاديث الباب ، ووسائل الشيعة 6 / 420 باب 9 أحاديث الباب . ولاحظ وسائل الشيعة 6 / 343 باب 58 حديث 1 .