تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أنّ ربح المؤمن على المؤمن ربا ، إلّا أن يشترى بأكثر من مائة درهم فاربح فيه قوت يومك ، أو يشتريه للتّجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم « 1 » . ولي فيما أفتوا به تردّد ، نظرا إلى خبر ميسر قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : انّ عامّة من يأتيني من إخواني ، فحدّ لي من معاملتهم ما لا أجوزه إلى غيره ، فقال : ان ولّيت أخاك فحسن ، وإلّا فبعه بيع البصير المدّاق « 2 » . وخبر سالم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخبر الّذي روي أنّ ربح المؤمن على المؤمن ربا ، ما هو ؟ فقال : ذاك إذا ظهر الحقّ وقام قائمنا أهل البيت عليهم السّلام ، فأمّا اليوم فلا بأس بأن تبيع من الأخ المؤمن وتربح عليه « 3 » . ومنها : أخذ الربح ممّن وعده بالإحسان إليه في البيع ، بل يحرم إن فهم من كلامه عدم أخذ الربح منه ، لكون إقدامه على الشراء حينئذ بزعم ذلك ، وتقيّد رضاه بذلك « 4 » . ومنها : السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس « 5 » . ومنها : دخول السوقي إلى السوق أوّلا والخروج آخرا . فقد ورد أن الأسواق أبغض بقاع الأرض إلى اللّه تعالى ، وأبغض أهلها إليه أوّلهم دخولا إليها ، وآخرهم خروجا منها « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 292 باب 9 و 10 ، أحاديث الباب . ( 2 ) وسائل الشيعة : 6 / 293 باب 10 حديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 6 / 294 باب 10 حديث 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 6 / 292 باب 9 حديث 2 . ( 5 ) الكافي : 5 / 152 باب آداب التجارة حديث 12 ، بسنده قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . ( 6 ) الفقيه : 3 / 124 باب السوق 62 حديث 539 ، بسنده قال أمير المؤمنين عليه السّلام : -