وكما يستحب الإجمال في الطلب ، فكذا يكره كثرة المسامحة والكسل ، فإنّه مبغوض للإمام عليه السّلام ، لأنّ من كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل « 1 » ، وإنّ الأشياء لمّا ازدوجت ازدوج الكسل والعجز فنتج بينهما الفقر « 2 » .
ويكره زيادة الاهتمام بالرزق ، لأنّ ضامنه قادر مأمون « 3 » .
ومنها : استحباب طلب قليل الرزق ، والشكر عليه ، وعدم استقلاله ، فإنّه يدعو إلى اجتلاب كثير من الرزق « 4 » .
ويكره استقلال قليل الرزق فيحرم كثيره ، لما ورد من أنّ من استقل قليل الرزق حرم كثيره « 5 » .
ومنها : انّه يستحب الدعاء في طلب الرزق « 6 » ، والرجاء للرزق من حيث
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 85 باب كراهية الكسل حديث 4 .
( 2 ) الكافي : 5 / 86 باب كراهية الكسل حديث 8 .
( 3 ) سورة هود : 6 [ وما من دابّة في الأرض الّا على اللّه رزقها ، ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين ] وسورة العنكبوت : 60 [ وكاين من دابّة لا تحمل رزقها ، اللّه يرزقها وايّاكم وهو السميع العليم ] وآيات أخرى .
( 4 ) الكافي : 5 / 311 باب النوادر حديث 29 ، بسنده عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من طلب قليل الرزق كان ذلك داعية إلى اجتلاب كثير من الرزق [ ومن ترك قليلا من الرزق كان ذلك داعية إلى ذهاب كثير من الرزق ] .
( 5 ) الكافي : 5 / 318 باب النوادر حديث 30 و 56 .
( 6 ) الكافي : 5 / 314 باب النوادر حديث 42 ، بسنده عن حفص بن عمر البجلي ، قال :
شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام حالي وانتشار أمري عليّ ، قال : فقال لي : إذا قدمت الكوفة فبع وسادة من بيتك بعشرة دراهم وادع اخوانك ، واعدّ لهم طعاما ، وسلهم يدعون اللّه لك ، قال : ففعلت وما أمكنني ذلك حتى بعت وسادة ، واتخذّت طعاما كما امرني ، وسألتهم أن -