ومنها : الاستحطاط من الثمن بعد العقد والصفقة بالرضا للنهي عنه ، ويحرم بغير رضا « 1 » .
ومنها : دخول المؤمن في سوم أخيه المؤمن ، والإخلال بالبيع بأيّ طريق كان من زيادة التماس أو غير ذلك ، قبل تراضي المتبايعين أو بعده ، فإنّه مكروه ، وقيل بتحريمه ، والأوّل أظهر ، سواء كان من طرف الشراء أو من طرف البيع « 2 » .
ويلحق بالبيع الصلح وغيره من عقود المعاوضات « 3 » ، ولا يوجب الدخول في السوم فساد العقد « 4 » ، ولا بأس بالدخول بعد اليأس من وقوع المعاملة بينهما ، وليس من السوم المكروه الدخول في شراء ما في الدلالة والمزايدة ، كما أنّه لا يكره طلب شخص من المشتري الترك ليشتري هو .
ومنها : الزيادة في السلعة وقت النداء ، ولا بأس به بعد سكوته « 5 » .
هامش
- جاء اعرابي من بني عامر إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسأله عن شرّ بقاع الأرض وخير بقاع الأرض ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : شرّ بقاع الأرض الأسواق ، وهي ميدان إبليس يغدو برايته ، ويضع كرسيّه ، ويبث ذريته ، فبين مطفف في قفيز ، أو سارق في ذراع ، أو كاذب في سلعة ، فيقول عليكم برجل مات أبوه وأبوكم حيّ ، فلا يزال مع ذلك أول داخل وآخر خارج ، ثم قال عليه السّلام : وخير بقاع الأرض المساجد ، احبّهم إلى اللّه اولّهم دخولا وآخرهم خروجا منها .
( 1 ) الكافي : 5 / 286 باب الاستحطاط بعد الصفقة حديث 1 و 2 .
( 2 ) المشهور بين الفقهاء أعلى اللّه مقامهم هو الكراهة ، والقول بالحرمة شاذ وضعيف جدا لأن النهي الوارد في المقام نهي تنزيه لا تحريم ، والكراهة هي المختارة واللّه العالم .
( 3 ) أقول دليل الالحاق اطلاق الدليل ، ووحدة الملاك .
( 4 ) أقول لأنه ليس السوم داخلا في ضمن عقد البيع وما كان خارجا عن العقد ولم يقع العقد مبنيّا عليه لا يؤثر في صحة العقد .
( 5 ) الكافي : 5 / 305 باب النوادر حديث 1 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يقول إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد ، وإذا سكت فلك أن -