تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ومنها : ابتداء صاحب السّلعة بالسوم ، لأنّه أحقّ به « 1 » . ومنها : تسوية البايع بين المشترين في الانصاف بالنّسبة إلى الثّمن ، وحسن البيع ، بأن لا يفرّق بين الفقير والغنيّ والصديق وغيره والمجادل وغيره « 2 » ، ولو كان التفاوت بملاحظة إيمان من يراعيه في القيمة ، أو الجودة ، أو علمه ، أو تقواه ، أو شرفه ، لم يكن به بأس ، بل هو حسن . ومنها : الدّعاء بما يأتي ان شاء اللّه تعالى . ومنها : أن يقبض لنفسه ناقصا ويعطي راجحا نقصا ورجحانا غير مؤدّيين إلى الجهالة . وعلّل ذلك في الأخبار بأنّه أعظم للبركة « 3 » . ولو تشاحّ المتبايعان في تحصيل الفضيلة قدّم اختيار من بيده الميزان أو المكيال ، ولو كان الميزان أو الكيل بيد ثالث أقرع بينهما « 4 » . ومنها : ان يبيع عند حصول الرّبح ، ويكره تركه ، لما ورد من أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّ على رجل معه سلعة يريد بيعها فقال : عليك بأوّل السوق « 5 » . وقال مولانا الصّادق عليه السّلام : ما من أحد يكون عنده سلعة أو بضاعة إلّا قيّض اللّه عزّ وجلّ من يربحه ، فان قبل وإلّا صرفه إلى غيره ، وذلك أنّه ردّ على اللّه عزّ وجلّ « 6 » . ومنها : الإحسان في البيع والسّماح ، لما ورد من الأمر بذلك ، لأنّه أتقى للّه تعالى وأبقى للمال وأربح له « 7 » .
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 8 باب 1 حديث 27 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 12 / 295 باب 11 حديث 1 . ( 3 ) الكافي : 5 / 152 باب آداب التجارة حديث 8 . ( 4 ) مناهج المتقين : 221 في آداب البيع . ( 5 ) الفقيه : 3 / 122 باب 61 حديث 527 . ( 6 ) التهذيب : 7 / 8 باب 1 حديث 29 . ( 7 ) الكافي : 8 الروضة : 153 حديث 143 .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 124 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني