المقام الثالث في آداب البيع والشّراء
والمستحبات منها أمور :
فمنها : التفقه ؛ بتعلّم شروط صحّة البيع وموانعها والمحلّل من المكاسب عن المحرّم والصّحيح عن الفاسد ، عدّ ذلك من المستحبّات « 1 » ، والأظهر وجوبه « 2 » . نعم يستحب تعلّم ما زاد على ذلك من الفروع وغيرها ، ولا فرق في التفقّه بين كونه على وجه الاجتهاد أو التقليد « 3 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 92 بسنده ، قال الصادق عليه السّلام : من أراد التجارة فليتفقّه في دينه ، ليعلم بذلك ما يحلّ له ممّا يحرم ، ومن لم يتفقّه في دينه ، ثم اتّجر تورّط في الشبهات .
( 2 ) تعلّم الاحكام التي في مظّنة الابتلاء بها واجب بلا ريب من باب وجوب المقدمة بناء على القول بها . ففي المعاملات التي يتعاطاها المكلف يجب عليه أن يتعلم أحكام تلك المعاملات ، فمثلا إذا كان تاجرا لا بد له ان يتعلم كل ما هو دخيل في حلّية البيع والشراء من جواز التعاطي بذلك المتاع وجواز الثمن والمثمن وصحة الشروط التي تؤخذ في تلك المعاملة ، أما وجوب معرفته لأحكام المعاملات التي لا يمارسها أصلا كأحكام المضاربة والمزارعة والمساقاة مثلا فلا يجب عليه تعلّمها ومعرفتها . نعم ربما يمكن القول بالاستحباب ليكون على علم منها عند ابتلائه بتلك المعاملة مصادفة .
( 3 ) التفقّه في الدين ومعرفة أحكام اللّه جلّ شأنه راجح عقلي لكل من يتمكن من ذلك ، ورجحانه دليل استحبابه ، والروايات الواردة عن الأئمة المعصومين عليهم السّلام الحاثّة عليه إرشادية لذلك الحكم العقلي .