تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
أو ضيعة ، فانّ الرّجل إذا نزلت به النّازلة أو المصيبة فذكر أنّ وراء ظهره ما يقيم عياله كان أسخى لنفسه « 1 » وقال عليه السّلام : ما يخلّف الرّجل بعده شيئا أشدّ عليه من المال الصّامت . قيل له : فكيف يصنع به ؟ قال : يجعله في الحائط والبستان والدّار « 2 » . والأولى شراء عقارات متفرّقة غير متواصلة ، لما ورد من أنّ رجلا أتى الصادق عليه السّلام شبيها بالمستنصح له ، فقال : كيف صرت ؟ اتّخذت الأموال قطعا متفرّقة ولو كانت في موضع كان أيسر لمؤونتها وأعظم لمنفعتها ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اتّخذتها متفرّقة ، فإن أصاب هذا المال شيء سلم هذا ، والصّرة تجمع هذا كلّه « 3 » . ويكره بيع العقار إلّا أن يشترى بثمنه بدله ، لما روي من أنّ مشتري العقدة مرزوق وبايعها ممحوق « 4 » . وانّ من باع أرضا أو ماء ولم يضع ثمنه في أرض أو ماء ، ذهب ثمنه محقا ، وماله هباء « 5 » . وأنّه نعم الشيء النّخل ، من باعه فإنّما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق في يوم عاصف ، إلّا أن يخلّف مكانها « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 92 باب شراء العقارات وبيعها حديث 5 . ( 2 ) الكافي : 5 / 91 باب شراء العقارات وبيعها حديث 2 . ( 3 ) الكافي : 5 / 91 باب شراء العقارات وبيعها حديث 1 . ( 4 ) الكافي : 5 / 92 باب شراء العقارات وبيعها حديث 4 . ( 5 ) الكافي : 5 / 92 باب شراء العقارات وبيعها حديث 8 . ( 6 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 350 المجلس السادس والخمسون حديث 2 ، والكافي : 5 / 92 باب شراء العقارات وبيعها حديث 8 .