تعالى
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى
« 1 » قال : اغنى كلّ انسان بمعيشته ، وأرضاه بكسب يده « 2 » .
ومنها : الغرس والزّرع وسقي الطلح والسدر ، تأسّيا بأمير المؤمنين عليه السّلام وبعض آخر من الأئمّة عليهم السّلام ، وقد سئل مولانا الصّادق عليه السّلام عن الفلّاحين فقال : هم الزارعون ، كنوز اللّه في أرضه ، وما في الأعمال شيء أحبّ إلى اللّه من الزّراعة ، وما بعث اللّه نبيّا إلّا زرّاعا « 3 » ، إلّا إدريس عليه السّلام فإنّه كان خيّاطا « 4 » . وعنه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
قال : الزارعون « 5 » . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : من سقى طلحة أو سدرة فكأنّما سقى مؤمنا من ظمأ « 6 » .
بيان :
السّدرة معروفة ، والطّلحة : واحدة الطّلح ، وهو شجر عظام كثير الشّوك ، والطّلح عند العرب شجر حسن اللّون لخضرته رفيف ونور طيب ، وعن السّدي :
هو شجر يشبه طلح الدّنيا ، لكن له ثمر أحلى من العسل . قاله في مجمع البحرين « 7 » .
ومنها : شراء العقار : لقول الصّادق عليه السّلام لمولاه : اتّخذ عقدة « 8 »
هامش
( 1 ) سورة النجم : 48 .
( 2 ) تفسير الصافي : 513 حجري ، في تفسير الآية الكريمة من السورة الشريفة .
( 3 ) في الأصل : ذرّاعا .
( 4 ) وسائل الشيعة : 12 / 25 باب 10 حديث 3 .
( 5 ) تفسير العياشي : 2 / 222 سورة إبراهيم : 12 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 12 / 25 باب 10 حديث 4 .
( 7 ) في مجمع البحرين 2 / 392 باب ما اوّله الطاء وآخره الحاء .
( 8 ) العقدة من الأراضي : البقعة الكثيرة الشجر . ( منه قدس سره ) .