المقام الثاني في تعداد المكاسب المندوبة والمكروهة [ المكاسب المستحبّة ]
فمن المندوبة : مباشرة البيع والشّراء ، للحثّ على ذلك ، ومباشرة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له ، فقد روي مستفيضا انّه قدمت عير من الشّام فاشترى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منها مرابحة ، واتّجر فربح فيها ما قضى دينه وقسّم في قرابته « 1 » .
وجميع ما ورد في مدح التّجارة وذمّ تاركها - حتّى مع وجود ما يكفيه ، وانّ من تركها ذهب عقله أو ثلثا عقله على اختلاف الأخبار « 2 » - يدلّ على المطلوب ، لأنّ التّجارة هي البيع والشراء للرّبح . وورد عن الصّادق عليه السّلام الأمر بالشّراء وإن كان غاليا ، فإن الرّزق ينزل مع الشّراء « 3 » .
ومنها : المضاربة :
لما ورد من أنّ الصّادق عليه السّلام دفع سبعمائة دينار ، أو ألفا وسبعمائة ، أو مرّة هذه « 4 » ومرّة « 5 » هذه إلى عذافر وأمره بالإتّجار بها والأسترباح ، وقال عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 12 / 6 باب 2 حديث 5 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 119 باب 61 حديث 506 .
( 3 ) الكافي : 5 / 150 باب فضل التجارة والمواظبة عليها حديث 13 ، ووسائل الشيعة : 12 / 8 باب 2 حديث 10 .
( 4 ) الكافي : 5 / 76 باب ما يجب من الاقتداء بالأئمة عليهم السّلام في التعرض للرزق حديث 12 .
( 5 ) الكافي : 5 / 77 باب ما يجب من الاقتداء بالأئمة عليهم السّلام في التعرض حديث 15 .