تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ويكره ابتداء الرّجل النّساء بالسّلام ، ودعاؤه إيّاهنّ إلى الطّعام ، وتتأكّد الكراهة في الشّابة مخافة أن يعجبه صوتها ، فيدخل عليه أكثر مما طلب من الأجر « 1 » . ويكره أو يحرم استماع صوت الأجنبيّة لغير ضرورة « 2 » ، وقد نهى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن تتكلّم المرأة عند غير زوجها وغير ذي رحم منها أكثر من خمس كلمات مما لا بدّ لها منه « 3 » . وورد أنّ كثرة محادثة النّساء تميت القلب « 4 » . وقيل : انّه ينبغي ان تجيب المخاطب لها أو قارع الباب بصوت غليظ ، ولا ترخّم صوتها ليطمع الّذي في قلبه مرض . ويكره خروج النّساء واختلاطهنّ بالرّجال ، وخروجهنّ إلى الجمعة والعيدين إلّا العجائز « 5 » . ونهى النّبيّ صلّى اللّه
هامش
- قرابته ؟ قلت : لا ، قال : فارض للناس ما ترضاه لنفسك . أقول : لا يخفى انّ النظر بريبة إلى الاجنبيّة محرّم نصّا وفتوى ، سواء أكان المنظور إليها جسم الأجنبيّة مباشرة أم من وراء الثياب ، وسواء أكان المنظور اليه الوجه والكفين أم غيرهما . هذا بالنسبة إلى الناظر . واما المنظور إليها فان كانت هي التي سبّبت الرّيبة فهي فاعلة للحرام معاقبة على ذلك ، أما النظر إلى الأجنبية إذا كان بلا ريبة ، ففي النظر إلى وجهها وكفّيها كلام للفقهاء ، والأقوى عدم الجواز إذا كان عن قصد ، وكذلك النظر إلى النساء المتبرّجات اللواتي إذا نهين لا ينتهين . والمسألة لا تخلو من نقاش علمي حادّ لا يسعه المقام . ( 1 ) الكافي : 2 / 648 باب التسليم على النساء حديث 1 . ( 2 ) أقول : إذا كان الكلام مع الاجنبيّة موجبا للفتنة وتهيج الشهوة فهو حرام بلا إشكال ، وأما إذا لم يوجب ذلك كالكلام مع العجائز ومن لا يحدث سماع صوتها وكلامها فتنة فالحكم بالكراهة هو المتعيّن ، وذلك تبعا لظاهر بعض النصوص ولكن الأولى الحكم بالجواز في هذا المورد بمقدار الضرورة ، واللّه العالم . ( 3 ) وسائل الشيعة : 14 / 143 باب 106 برقم 2 بتصرف يسير . ( 4 ) الخصال : 1 / 228 باب أربع خصال يمتن القلب حديث 1 . ( 5 ) الكافي : 5 / 538 باب خروج النساء إلى العيدين حديث 1 بسنده : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن خروج النساء في العيدين ، فقال : لا ، إلّا عجوز عليها منقلاها - يعني الخفّين - .