تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
عليه وآله وسلّم النّساء عن أن يتبتّلنّ ويعطّلن أنفسهن من الأزواج « 1 » ، ولكن قال بعد ذلك : انّ اللّه عز وجلّ يقول :
وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ
« 2 » . ويكره للمرأة ترك الحليّ والخضاب وان كانت مسنّة ، وإن لم يكن لها زوج ، أو كان زوجها أعمى ، غايته انّها تتزيّن للأعمى بالطيب والخضاب ونحوهما ممّا يمكن للأعمى دركه والتلذّذ به « 3 » . ويكره جلوس الرّجل في مجلس المرأة ومكانها إذا قامت عنه حتّى
هامش
- وفي التهذيب : 3 / 21 حديث 77 بسنده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : فرض اللّه على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها اللّه عز وجل في جماعة وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعه : عن الصغير ، والكبير ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة ، والمريض ، والأعمى ، ومن كان على رأس فرسخين . أقول : اختلفت آراء فقهائنا الأعلام في المقام في أن وضع صلاة الجمعة عن الأصناف التسعة هل هو عزيمة أم رخصة ؟ وإذا كان رخصة فهل الحضور يوجب الوجوب أم لا ؟ ذهب إلى كل فريق ، وادعى العلامة في التذكرة وغيره في غيرها الإجماع على عدم وجوبها على المرأة ، والمسألة ذات نقاش وتضارب آراء . هذا كلّه إذا لم نقل بان مشروعيتها إنما هي في حضور الامام عليه السّلام المتسنم دست زعامة الأمة ، أو المنصوب من قبله بالخصوص كما عليه جمع ، وهو الراجح بعد رعاية جميع جوانب المسألة ، واللّه العالم . ( 1 ) الكافي : 5 / 509 باب كراهيّة تبتل النساء حديث 1 و 3 . ( 2 ) سورة النور : 59 :وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌوفي تفسير مجمع البيان : 7 / 155 : ( « وان يستعففن » اي واستعفاف القواعد ، وهو ان يطلبن العفّة بلبس الجلابيب « خير لهنّ » من وضعها وان سقط الحرج منهن ) فالآية صريحة في النساء القواعد ، ومع ذلك قال جل شأنه والحجاب والاستعفاف خير لهنّ ، امّا غير القواعد من النساء فالحجاب بستر جميع البدن حتى الوجه والكفين واجب عليهن بلا ريب . ( 3 ) الكافي : 5 / 509 باب كراهية ان تتبتل النساء ويعطلن أنفسهن حديث 2 .