تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وجه يقع الفعل ودخول المكان مغتسلا ، ولا شبهة في امتداد هذا الغسل ما لم يحدث ، واما لو أحدث فقد روي امتداد غسل النهار إلى آخره ، وامتداد غسل الليل إلى منتهاه ، وروي امتداده إلى آخر يوم الليلة وليلة اليوم ، والأول أقرب ، ولو وقع الغسل في وسط اليوم أو الليلة ففي تكميل اليوم بالليل بقدر ما مضى منه وهكذا في الليل تردّد ، والعدم أشبه « 1 » . ولا فرق في عدم جواز تقديم غسل الفعل أو المكان أزيد من يوم - ان قصد إلى الغاية في ذلك اليوم ، وكذا الليل - بين مخافة اعواز الماء وعدمه . نعم الأغسال الفعلية السببيّة تمتّد بامتداد العمر ، كرؤية المصلوب ، وإرادة التوبة ، وقتل الوزغ . . ونحوها . واما الأغسال للزمان فوقتها بعد دخول الزمان . نعم ، قد عرفت شرعيّة تقديم غسل الجمعة يوم الخميس ، ولو قيل بجواز تقديم غسل الزمان عليه بقدر ما يعدّ له عرفا - كغسل الليالي المتبرّكة المزبورة قبيل الغروب - لم يكن بعيدا ، وقد ورد في بعضها ذلك . الثاني : إذا اجتمعت أغسال مسنونة كفى غسل واحد لها إذا نوى كلا منها : ولم يكف لو نوى بعضها خاصة ، أو القربة فقط « 2 » .
هامش
( 1 ) وذلك لعدم صدق عنوان النهار على الملفق من النهار والليل ، ولمّا كان الغسل مثلا غسلا نهاريّا كان التلفيق لا مورد له ، وهذا واضح ، ولكن الذي أوجب هذا الشرح من المصنّف قدس سره وقوع الخلاف في صدق التلفيق على العنوان المطلوب في الموارد الأخر كالاكتفاء بالتلفيق في باب منزوحات البئر مثلا ، فراجع . ( 2 ) فمثلا في من أراد غسل الزيارة وغسل رؤية المصلوب وغسل مس الميت ، إذا نوى أحد هذه الأغسال ولم ينو الآخر لم يسقط ، بخلاف ما إذا نوى الأغسال الثلاثة ، فان غسلا واحدا يكفي عنها ، وتسقط عنه كلها .