كون المصلوب حيّا أو ميّتا حين النظر . وهل يعتبر في النظر ان لا يكون لغرض شرعي كالشهادة على عينه ونحوها أم لا ؟ وجهان ، أوّلهما غير بعيد ، وكذا يعتبر كون المصلوب من المسلمين ، فلو كان كافرا ففي ثبوت الغسل بالسعي والنظر إليه في الثلاثة تأمل ، وان كان الغسل لاحتمال المطلوبية حينئذ ، وفي سائر موارد عدم ثبوت الغسل لا بأس به .
ثم إن من الأغسال المسنونة غسل المولود ، كما مرّ في الفصل الأول ، وربّما قيل باستحباب الغسل في موارد أخر :
فمنها : غسل من أهريق عليه ماء يغلب عليه احتمال النجاسة « 1 » .
ومنها : الغسل عند احتمال الجنابة ،
كواجدي المني في الثوب المشترك « 2 » .
ومنها : إعادة الغسل عند زوال العذر
الذي رخصّ في الغسل المتضّمن لنقص لعذر ، [ كما إذا اغتسل جبيرة ثم ارتفع عذره ] « 3 » .
ومنها : من مات جنبا قبل تغسيله غسل الميت « 4 » .
ومنها : غسل الجنب لمعاودة الجماع « 5 » .
ومنها : الغسل عند الإفاقة من الجنون « 6 » .
ولم يثبت عندي استحباب شيء منها ، نعم لا بأس بالاتيان بالغسل لاحتمال المطلوبيّة ، ولكن لا يترتب عليه أثر الغسل الصحيح ، فلا يغني عن
هامش
( 1 ) أقول الظاهر أن الغسل هنا بفتح الغين لا بالضم ، فيكون خارجا عن محلّ البحث ، فراجع وتدبر .
( 2 ) مناهج المتقين / 30 القسم الثاني ما سنّ للعمل .
( 3 ) مناهج المتقين / 30 القسم الثاني ما سنّ للعمل .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) مناهج المتقين / 30 .
( 6 ) مناهج المتقين / 30 .