العبد من اللّه سبحانه وهو ساجد « 1 » ، وان الانسان إذا سجد فأطال نادى إبليس :
يا ويله ! أطاعوا وعصيت ، وسجدوا وأبيت « 2 » . وانّ صلاة فريضة خير من عشرين حجة ، وحجة خير من بيت مملوّ ذهبا يتصدّق به حتى يفنى « 3 » - . وانها أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم ، فإن صحت نظر في عمله وان لم تصح لم ينظر في بقية عمله « 4 » ، وانها عمود الدين ، وأصل الاسلام « 5 » ، وانّ من استخّف بها لا ينال شفاعتهم عليهم السّلام ، ولا يرد على الحوض « 6 » ، وانّ من تهاون بها من الرجال والنساء رفع اللّه البركة عن عمره ورزقه ، ومحا سيماء الصالحين من وجهه ، ولا يؤجر على شيء من عمله ، ولا يرفع دعاؤه إلى السماء ، ولا حظّ له في دعاء الصالحين ، ويموت ذليلا جائعا عطشانا ، ويوكّل اللّه به [ ملكا يزعجه في قبره ، ويضيّق عليه قبره ، ويكون قبره مظلما ، ويوكّل اللّه به ] يوم القيامة ملكا يسحبه على وجهه والخلائق ينظرون إليه ، ويحاسبه اللّه حسابا شديدا ، ولا ينظر إليه ولا
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 264 باب فضل الصلاة حديث 3 بسنده عن الوشا ، قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : أقرب ما يكون العبد من اللّه عزّ وجلّ وهو ساجد ، وذلك قوله عزّ وجلّ :وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ .( 2 ) الكافي : 3 / 264 باب فضل الصلاة حديث 2 .
( 3 ) الكافي : 3 / 265 باب فضل الصلاة حديث 7 .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 172 باب 6 حديث 2 .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 172 باب 7 حديث 7 عن علي عليه السّلام قال : أوصيكم بالصلاة التي هي عمود الدين وقوام الاسلام .
( 6 ) الكافي : 3 / 269 باب من حافظ على صلاته أو ضيّعها حديث 7 ، بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال : لا تتهاون بصلاتك فان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال عند موته :
ليس منّي من استخف بصلاته ، ليس منّي من شرب مسكرا ، لا يرد عليّ الحوض لا واللّه ، وفي صفحه 270 حديث 15 ، بسنده قال أبو الحسن الأول عليه السّلام : انّه لمّا حضر أبي الوفاة قال لي : يا بنيّ ! انه لا ينال شفاعتنا من استخف بالصلاة .