ومنها : الغسل قريب الزوال من [ يوم ] الخامس عشر من رجب ،
لعمل أم داود « 1 » .
ومنها : غسل من سعى عمدا إلى [ رؤية ] مصلوب بحق ،
قبل مضي ثلاثة أيام على صلبه فرآه ، فإنه مستحب بعد الرؤية عقوبة . وقيل : يجب ، ولم يثبت « 2 » .
والأولى الغسل حتى عند رؤية المصلوب بظلم ، بل وبعد الثلاثة أيضا ، ولا غسل في رؤية المقتول و . . نحوه بغير الصلب ، ولو كان بحق ، بل ولا في المصلوب بعد انزاله من الخشبة ، وذهاب هيئة الصلب ، ومبدأ الثلاثة أيام من الصلب دون الموت ، ولا غسل في الحضور من دون نظر إلى المصلوب ، ولا في النظر من غير سعي ، ولا في السعي من غير نظر ، أو النظر لا عن قصد ، ولو سعى في [ الأيام ] الثلاثة لينظر بعدها ففي ثبوت الغسل تردّد ، ولا فرق بين
هامش
- وسوء وممّا أخاف واحذر ، وطهر قلبي وجوارحي وعظامي ودمي وشعري وبشري ومخّي وعصبي وما اقلّت الأرض ، اللهم اجعله لي شاهدا يوم حاجتي وفقري وفاقتي إليك يا رب العالمين انك على كل شيء قدير » وما ورد في استحباب الغسل لزيارة النبي والأئمة صلوات اللّه وسلامه عليهم كثيرة ، فقد تضمنت كتب المزار ذلك ، وثبت استحبابه بأسانيد صحيحة لا نقاش فيها ، الّا ان الغسل لمجرد السفر فيه تأمّل ، لعدم العثور على رواية صحيحة متقنة ، وما ذكرناه عن أمان الاخطار لا يكفي في اثبات الاستحباب ، نعم لا بأس بالغسل برجاء المطلوبية ، واللّه العالم .
( 1 ) جواهر الكلام كتاب الطهارة باب الأغسال المسنونة آخر الباب : 5 / 68 فراجع .
( 2 ) الفقيه : 1 / 45 باب 18 الأغسال حديث 175 ، وانظر كتاب جواهر الكلام كتاب الطهارة آخر باب الأغسال المسنونة . ولا يخفى عليك ان التفصيل الذي ذكره المؤلف قدس سره هو نتيجة البحث والتدقيق في أقوال الفقهاء وآرائهم واختلاف نظرهم ، والمتيقّن من المجموع هو استحباب الغسل لرؤية المصلوب المسلم إذا قصد الرؤية ، وكان صلبه عن ظلم ، لا بقصد شرعيّ ، وأمّا في ما سوى هذا المورد ، فالأصل عدم الاستحباب ، راجع تفصيل الكلام في مناهج المتقين : 30 كتاب الطهارة باب الأغسال المسنونة .