ومنها : كون ماء الغسل صاعا « 1 » .
والأغسال المسنونة على ثلاثة أقسام :
الأول : ما يستحب للوقت
وهو كثير ، ومن جملته غسل الجمعة ، ولا شبهة في رجحانه لكل مكلف من الرجال والنساء والخناثي ، الحر والعبد ، في الحضر والسفر ، مخاطب بالجمعة وغيره « 2 » ، والمشهور المنصور استحبابه « 3 » .
والقول بوجوبه نادر « 4 » وان ورد به النص « 5 » إلّا ان المراد بالوجوب فيه هو
هامش
- بذلك ، ووصول الماء لاجزاء البدن لا بد من احرازه ، ولا يحصل له اليقين الّا بذلك .
( 1 ) الفقيه : 1 / 23 باب 7 حديث 70 . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الوضوء مدّ والغسل صاع ، وسيأتي أقوام بعدي يستقلون ذلك ، فأولئك على خلاف سنّتي ، والثابت على سنتي معي في حظيرة القدس .
( 2 ) نقل الاجماع عن جماعة من فطاحل الفقهاء قدس اللّه أرواحهم الطاهرة كالخلاف والغنية وظاهر التذكرة ، كما وادّعي عليه الشهرة ، وانه من دين الاماميّة ، وكذا قاله في المهذب البارع والروض والتنقيح والمجمع والذخيرة وغيرهم .
( 3 ) وهو معقد الاجماع المتقدم ، ولم أجد للقول بالوجوب منشأ سوى ما يظهر من بعض الروايات ان غسل الجمعة واجب ، المفسر بروايات صحيحة اخر بأنه ليس بواجب بل هو سنة ، والتعبير عن الاستحباب الشديد بالوجوب في لسان الحديث كثير خارج عن حدّ الاحصاء ، هذا بناء على وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة ، وهو القول المرجوح لفقد شرائط الوجوب ، بل ليس ببعيد القول بل الجزم بعدم مشروعيتها لفقد شرائطها ، فالقول بوجوب غسلها موهون ، والاستحباب متيقن ، فتفطّن .
( 4 ) لم يظهر قائل بوجوب غسل الجمعة من فقهائنا سوى ما يظهر من قول المحقق رحمه اللّه في الشرايع من قوله : الأشهر . الذي يظهر منه وجود القول المشهور وأمثال هذه العبارات . راجع مفتاح الكرامة باب غسل الجمعة .
( 5 ) النص الذي أشار اليه المؤلف قدس سره هو ما رواه في الكافي : 3 / 42 باب وجوب غسل يوم الجمعة حديث 2 ، عن محمد بن عبد اللّه قال : سألت الرضا عليه السّلام عن غسل يوم الجمعة ، فقال : واجب على كل ذكر وأنثى عبد أو حرّ . لكن رواية علي بن يقطين رحمه اللّه -