تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

المقام الثالث في الغسل

الذي فرضه اللّه تعالى على الجنب لعلة النظافة « 1 » وتطهير بدنه ممّا أصابه من اذاه ، فإنّ آدم عليه السّلام لمّا اكل من الشجرة دبّ ذلك في عروقه وشعره وبشره ، فإذا خرج المني منه خرج من كل عرق وشعرة في جسده ، فأوجب اللّه عزّ وجلّ على ذريته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة « 2 » وقد سأل اليهودي « 3 » النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن علة ايجابه في الجنابة وعدم ايجابه في البول والغائط ، فعلّل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ايجابه مع الجنابة بذلك وعدم ايجابه في البول والغائط مع أن البول انجس من المني ؛ بإنّ البول والغائط شيء دائم غير ممكن للخلق الاغتسال منه كلّما يصيب ذلك ، ولا يكلّف اللّه نفسا إلّا وسعها ، بخلاف الجنابة فإنها ليست امرا دائما وانما هي شهوة يصيبها الانسان إذا أراد ، ويمكنه تعجيلها وتأخيرها الأيام الثلاثة والاقلّ والأكثر « 4 » .

وآداب الغسل أمور :

تختص ثلاثة منها بغسل الجنابة ، وهو البول قبل الغسل ان أجنب
هامش
( 1 ) الأولى التعبير لمصلحة النظافة لا لعلّة النظافة ، وذلك لانّ علل التشريع غير ثابتة لنا ، بل الذي يمكن أحيانا التوصّل اليه هي مصالح التشريع . ( 2 ) الأمالي أو المجالس للشيخ الصدوق : المجلس 35 حديث 1 : 191 . ( 3 ) وقد سأل يهودي هذه الأمة أيضا الصادق عليه السّلام . [ منه ( قدس سره ) ] . ( 4 ) علل الشرايع : 258 باب 182 حديث 9 .