ويجب جواب من يسلّم عليه « 1 » . وقد كان يستحي موسى عليه السّلام من ذكر اللّه تعالى على الخلاء فاتاه الأمر بالذكر ، وانه حسن على كل حال « 2 » . وورد تعليل استحباب حكاية الأذان على التخّلي بأنها تزيد الرزق « 3 » . واختلفت الأخبار في قراءة القرآن في الخلاء فبين مانعة مطلقا « 4 » ، ومجوّزة كذلك ، ومفصلّة بين آية الكرسي و « الحمد لله رب العالمين . . » وغير ذلك « 4 » . وأحتمل بعضهم الجمع « 5 » بالقول بالكراهة الخفيفة في آية الكرسي ، و « الحمد لله رب العالمين ، » والشديدة في
هامش
( 1 ) وذلك لعموم وجوب ردّ السّلام ، وعدم ورود ما يخصّص هذا العموم ، ولما في وسائل الشيعة : 2 / 1266 حديث 6 .
( 2 ) الفقيه : 1 / 20 باب 2 حديث 58 .
( 3 ) علل الشرايع : 284 باب 202 حديث 4 .
( 4 ) علل الشرايع : 283 باب 201 حديث 1 ، بسنده عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تتكلّم على الخلاء ، فان من تكلم على الخلاء لم تقض له حاجة .
أقول : الاخبار المختلفة المانعة والمجوّزة كثيرة ، فمن المانعة الرواية المتقدمة ، ومن المجوّزة ما رواه الشيخ رحمه اللّه في التهذيب : 1 / 128 باب 6 حديث 348 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته أتقرأ النفساء والحائض والجنب والرجل المتغوّط القرآن ؟ فقال :
يقرأون ما شاءوا . وهناك رواية مفصّلة ، وهي ما رواه الشيخ الصدوق رحمه اللّه في الفقيه : 1 / 29 باب 2 حديث 57 ، وسأل عمر بن يزيد أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التسبيح في المخرج وقراءة القرآن ، فقال : لم يرخّص في الكنيف أكثر من آية الكرسي ويحمد اللّه ، أو آيةالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . *( 5 ) لا يخفى ان الجمع المذكور بين الروايات هو جمع تبرّعي لا شاهد له ، بل مجرّد استحسان ، وان كان لا بد من الجمع ، فالجمع بحمل الرواية المطلقة على الكراهة في غير القرآن والدعاء ، والرواية المرخّصة بقراءة آية الكرسي و « الحمد لله رب العالمين » وان الروايتين مقيدتان لرواية عدم الترخيص التي جاءت في الرواية المانعة مطلقا من قراءة كل شيء هو أولى ، وللكلام في المقام مجال ليس هذا محله ، واللّه العالم .