تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
غير ذلك من القرآن « 1 » . وأحتمل آخر حمل المانعة على التقية ، والأظهر الجمع بالقول بعدم الكراهة أصلا في قراءة آية الكرسي و « الحمد لله رب العالمين ، » والكراهة الخفيفة في غيرهما من القرآن « 2 » . ويستحب لمن دخل الخلاء تذكّر ما يوجب الاعتبار والتواضع والزهد وترك الحرام ، بأن يلتفت إلى أن ما يحصّله ويأكله يعود إلى ما يستقذر . وقد ورد انه : ما من عبد إلّا وبه ملك موكّل يلوي عنقه حتى ينظر إلى حدثه ، ثم يقول له الملك : يا بن آدم ! هذا رزقك ، فإنظر من أين أخذته ، وإلى ما صار ، فينبغي للعبد عند ذلك ان يقول : « اللهم أرزقني الحلال وجنّبني الحرام » « 3 » . وورد ان الغائط تصغير لابن آدم ، لكي لا يتكبّر وهو يحمل غائطه معه « 4 » . ولقد تعجب أمير المؤمنين عليه السّلام من ابن آدم بأن أوّله نطفة وآخره جيفة وهو قائم بينهما وعاء للغائط ثم يتكبر « 5 » . ويحرم استقبال القبلة واستدبارها عند التخلي « 6 » .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر الحديث . ( 2 ) وهذا الجمع لم يذكره شيخنا الوالد قدس اللّه روحه الطاهرة في مؤلفاته الفقهية القيّمة ، وانما ذكره هنا لمجرد الاحتمال . ( 3 ) الفقيه 1 / 16 باب 2 حديث 38 ، وفيه : وكان علي عليه السّلام يقول . . الحديث بلفظه . ( 4 ) علل الشرايع : 275 باب 183 حديث 1 . ( 5 ) علل الشرايع : 275 باب 184 حديث 2 . ( 6 ) الكافي : 3 / 16 باب الموضع الذي يكره ان يتغوط فيه أو يبال حديث 5 ، بسنده قال : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وأبو الحسن موسى عليه السّلام قائم - وهو غلام - فقال له أبو حنيفة : يا غلام ! اين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال : اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، ومنازل النزّال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وارفع ثوبك وضع حيث شئت . -